سيظلّ ذاك الندبُ تذكارًا كنحتٍ في الصخور
يبقى وإن وارَيتَهُ... حتى تُوَارى في القبور
سيظلّ يشهد دائمًا عن ذلكَ الحُرّ الجَسور
من عاشَ طيلةَ عمره متنقّلًا بينَ الثغور
من ذاقَ مُرّ زمانهِ، لم يشتكي ثقْل الشعور
فردٌ على جيشِ المصائب حين يلقاها صَبور
في السلمِ مثلُ حمامةٍ بيضاءَ تبعثُ بالسرور
وإذا ابتلاهُ زمانه يغدو شجاعًا كالصقور
دَمِثٌ، كريمٌ، يغفر الزلّاتِ، ذو سمتٍ وقور
من فازَ منهُ بقربهِ أمسى بخيرٍ، في حُبور