وأهيفَ معسولِ المباسم شاقني
بوجْنتِه شمسُ المحاسن شارقَهْ
تبدّى بوجهٍ زانه صبغةُ الحيا
وفرعٍ بنفْحِ الطيب سوَّى مفارقَه
كأن شعاع الخدِّ من تحت شعره
غمامٌ يوالي في الدُّجنَّة بارقه
وطرفٍ كحيلٍ كالحُسام إذا سطا
يحرِّكُ من قلب الشجيِّ خوافقه
ومهضومِ كشحٍ واعتدال قوامه
ورقَّةِ أعطافٍ تُهيِّج عاشقَه
وقَدٍّ كميّال الغصون إذا جرى
عليه نسيمُ الصبح حرَّك وارقَه
غذاه بماء السلسبيل وعلَّه
وألبسه شرْخُ الشباب نمارقَه
أتى رافلاً تحت الغلائل زائرًا
وقد أسبل الليلُ البهيمُ سُرادقه
فسلَّم تسليمَ البشاشة وانثنى
يذكِّرني من سابق الودِّ صادقه
فذكَّرني ماءَ العُذيبِ وأهلَه
وسلسالَه الفيّاضَ روَّى حدائقه
فقلت له مهلاً فديتُك إنني
جريحٌ يزيد الإدِّكارُ عوائقَه
وإني إذا ما رمتُ صبرًا فإن لي
دموعًا بمكتوم السريرةِ ناطقه