تخطَّ إلى المحتوى

ما أومض البرق بالجرعاء مبتسما

غير معروف

١٧ بيت

المتفرقات

ما أومض البرقُ بالجرعاء مبتسما

إلا وزوَّدني الأشجانَ والسقَما

ولا تغنَّتْ بأعلى الدوح صادحةٌ

إلا وجاوبتُها بالدمع منسجما

فهل درى النفرُ الفارون عن دنِفٍ

مستحكم الشوق يُدمي كفَّه ندما؟

من مبلغٌ عنِّيَ الساعين في عذَلي

بأن في مسمعي عن عذْلهم صمما؟

فيا لقلبٍ متى أخفيتُ زفرتَه

إذ كان نادى هواه الذكْرُ فاضطرما

ومقلةٍ كلما كفكفْتُ عبرتَها

خوفَ الحواسد أذرتْ بالدموع دما

كأن مَنْ ودَّعوهم يوم ظعنِهمُ

قد أودعوا جفنَها التسهيدَ والألما

فإن طلبتُ سلوّاً خانني جلَدي

وزلزل الشوقُ ركنَ القبر فانهدما

فما مقامي على الأطلال يقنعني

إن لم أشاهد بها الأحباب والنُّدَما

تلك الربوع التي قد كنت أعهدها

أيام كنا وشملُ الحي [ملتئما]

فهل تعود ليالٍ بالهنا سلفَتْ

كأنّ لذّاتِها كانت لنا حُلما

حيث الهوى باللوى والدهرُ يُسعدني

من قرْب ليلى بوصلٍ كان منتظما

فإن يساعدنيَ حظي فوا طربًا

وان يعاكِسنيَ دهري فوا ندما

فما عليَّ إذا ما قلتُ في غزلي

يا ظبيةَ الحسن راعي العهدَ والذمما

فيا لها الله كم ضلَّت بها أممٌ

لأنها أشبهت في حُسنها صنما!

أقسمتُ بالليل إذ يغشَى مناكبَها

من الشعور أثيثًا يبلغ القدَما

وبالنهار الذي من نور غُرَّتها

إذا تجلَّى جلا الأكدار والظُّلَما