تخطَّ إلى المحتوى

هذا شعورك أم يراعك جار

غير معروف

٣٠ بيت

الزهد

هذا شعورك أم يراعك جار

ببديع ما تنشيه من أشعار

أم ذا طراز للغواني أم طرا

زك رصّعته أنامل الأفكار

أم روضة غناء غنتنا بها

قمريّة سحرا من الأسحار

قد جادها قطر الحيا فتبسمت

لبكاء جفن الهاتن المدرار

ووشت بها أيدي الربيع مطارفا

من فضة وزبرجد ونضار

وصبّت بها ريح الصبا فتناثرت

زهر الأزاهر من سما الأشجار

ما بين أصفر فاقع في أبيض

يقق وأخضر يانع كعذار

لا لا وحقك والبخاري المرتضى

وكتابه ورجاله الأبرار

ماذا سوى ذكراه يا بشراه قد

جاءت تذكر أيما تذكار

أكرم بها ذكرى البخاري قد أتت

موصولة الإسناد والإخبار

جاءت تروي من حديث حياته

سندا صحيح المتن والآثار

وتذكر الأبناء في مجد مضى

لجدودنا في سالف الأعصار

وتبيّن للأقوام آثار الألى

سادوا وشادوا أعظم الآثار

وتذود عن حوض الشريعة ما طفا

في حوضها الصافي من الأكدار

وتحرك الهمم السواكن للعلى

وتثير فيها كامن الأسرار

وتنبه الأفكار من غفلاتها

بمواعظ التبشير والإنذار

لله درك يا أبا عبد الإل

ه المرتدي فينا رداء فخار

أبشر لقد نلت الأماني في شبا

بك والشباب مطيّة الأوطار

حتى غدوت تعد في نظر الأري

ب الألمعي في رتبة النظار

فتقول عن علم وتنقد عن حجا

وترى رأيك رائد الأنظار

ترنو بعين مفكر متبصر

صافي البصيرة نافد الأبصار

تهتم بالوطن العزيز وترتجي

إنقاذه من وهدة الأخطار

وتود للوطني شأنا في التقد

دم والتقدم منية الأحرار

صدقت أمانيك التي أملتها

بالرغم عن حسادك الأغمار

قسما لقد جهلوك يا أسفي فهل

أعمى بصائرهم عمى الأبصار

لو أنصفوك لأنزلوك مكانة

تسمو على الهالات والأقمار

بل أنكروا جهلا وليتهم دروا

فاستبدلوا الإنكار بالإقرار

كلا لقد حسدوا وما ظلموك إذ

عرض الأفاضل عرضة الإنكار

والله يعلم ما تكن وقد كفى

والله مطلع على الأسرار

وعليك في مسك الختام تحية

من خلك الأوفى أبي جندار