هل الربيع لنا وفي يده
زهر يقربه إلى الحب
فنزلت في أيك مطرزة
بالماء حافته وبالأبّ
نستقبل العشاق في بُسط
منسوجة من ناضر العشب
أستغفر الرحمن في أذن
ولعت بسر أولئك الصحب
مازلت أسمع كل عاشقةٍ
ولهى تبوح لوالهٍ صب
وتنيله ما شاء من قبل
سمحاء في ستر من الغصب
حتى وعيت حديثهم جملا
فأعدتها لأليفةٍ تسبي
من حاليات الريش لو رضيت
بالقرب أغنتني عن الحب
ولى الربيع وأقبلت سحبٌ
كالليل راكبة على سحب
فلبثت في وكري أرددها
ويطير في آثارها لبي
ألقي بها زوجي فتسمعني
أصداءها جنباً إلى جنب
أيّار عاد فكدت أسبقه
شوقاً لذاك المرتع الخصب
أجني الثمار وحولنا زمر
كالطير عند المورد العذب
زوّارنا الماضون إنهمو
عادوا كما عدنا إلى القرب
غنّوا ولكن أين من سمعوا
بالأمس أين فواتن السرب
لم يختلف ما كان يألفه
سمعي من التسليم والعتب
لكن رأت عيني تغايرهم
فدعوت صاحبتي من الرعب
لا تذكري ما كان من جملٍ
رددتها حينا بلا ذنب
إني أعيذك أن نقلدهم
بعد الكلام كذاك في الكذب
هذا حديث الببغاء فما
أولاك بالإصغاء يا قلبي