مولايَ من يهواك في حبِّكمْ
صيّرهُ بُعدُك مثل الخِلالْ
من وحشةٍ يشكو وحرّ الجوى
ولا قُوًى يَقْوى بها للوصال
لم يستطعْ صبرًا ولا سلوةً
فهل إلى لقياكمُ من منال
يا ماجدًا قد حاز سبقَ العلا
وفاق أرباب النُّهى والكمال
قد زارني شرواكمُ ماجدٌ
كان إلى قصدك شدَّ الرحال
ثنيتُه عن عزمه راجيًا
عفوًا عن المذنب في كلِّ حال
كم مجلسٍ بتنا نشاوى بهِ
من طيب ذكراكم وحسن الخِلال
فجُدْ علينا كالحيا عاجلاً
في يوم عيدٍ أنت فيه الهلال
إن عُقود الشعرِ يا سيِّدي
صيغت إلى جيدِك جيدِ الكمال
جاءت ولا تبغي جوابًا لها
بعد الدعا غيرَ دنوِّ الوصال
فلا تبعْ شعرًا بشعرٍ فما
بيعُ قريضٍ بقريضٍ حلال
واسلمْ ودمْ يا خيرَ هذا الورى
تهدي إلى الإرشاد أهلَ الضلال
تطلعُ يا بدرَ التُّقى والحجا
في دارة السعد وبرج الجمال