أَمحمّدٌ يا نشرَ طِيب العنبرِ
ذكراك خالدةٌ خلود الأعصرِ
يا قاهرَ الكفّار عادوا بعدما
أدَّبْتَهم عادوا طوالَ الأظْفُر
يا ناصرَ الشعب المهيض جناحُهُ
قد عاد دون جناحه والمنسر
يا حاطمَ الأصنام عادت بعدما
كسَّرْتَها وكأنّها لم تُكسر
يا أيّها البدر المنير شعاعهُ
غشَّى الظلام فما هنا من مبصر
رجع الطّغاة إلى الوجود فأفسدوا
ما بيننا وكأنّنا لم نشعر
فالمسجد الأقصى أسيرٌ بينما
يلهو الرّعاع كأنّه لم يُؤْسر
حاناتُنا ملأى قد اكتظّت بنا
حينَ المساجدُ كالخلاء المقفر
القابضون على الشّريعة أصبحوا
كالقابضين على اللّهيب الأحمر
وغدا التهتّك والسّفور شريعةً
غَرَّاء َلم نُنْكِرْ ولم نستنكر
أمحمَّدٌ يا سيَّد الخلْق الذي
بهمُ ستَشفع عند يوم المحشر
لو كان شعبي بالشّريعة حاكمًا
لغدا عظيمًا شأنُهُ لم يُقهر