تخطَّ إلى المحتوى

همم الشباب مشيئة الأقدار

غير معروف

٢١ بيت

المتفرقات

هِمَمُ الشّباب مشيئةُ الأقدارِ

وعُلا الشعوب يُحَفُّ بالأخطارِ

أَوّاه يا مجدًا أرانا نورَهُ

حينًا وضاع مبعثر الآثار

أَولا تعود كما هناك جَمعْتَنا

عربًا مكرَّمةً على الأدهار؟

ونعود في عِزٍّ كماضينا الذي

طلعت عليه زواهرُ الأقمار

كانت لنا أيدي المنيّة مركبًا

وبه نشقّ موائجَ الإعصار

ومضاءُ همّتنا العوالي والقنا

ولهيبُ غضبتنا لهيبُ النار

ولكم تهيَّبَتِ الجيوش لقاءنا

وتهيَّبتْ من جيشنا الجرار

جيشٌ يكُرُّ على العداة محطِّمًا

باسم الإله جماجم الكفّار

حتّى إذا دار الزّمان كأنّما

حلمٌ تبدَّدَ في شعاع نهار

واستيقظ الشّعب المهيضُ مكبَّلاً

والنّار تعصف في سماء الدّار

جارت على أوطاننا بزعامةٍ

وعصابةٍ من طغمة الأشرار

راموا كرامتنا بضربةِ حاقدٍ

وتجمَّعوا من خلف خطِّ النّار

من دارعٍ ظنّاً بأن دروعَهُ

تحميه من رامٍ ومن طيّار

زحفت شراذمهم وفي حسبانها

أنّ الأسودَ هنا بلا أظفار

ظنّوا الأسودَ هزيلةً فاستنسروا

وتدفّقوا سيلاً على الأغوار

قد بيّتوا للغدر أشنع خطَّةٍ

وعليهمُ عادت بكل خسار

فمشى ليشحذ في الكرامة جيشنا

من كل ضرغامٍ بها زآّر

فإذا كتائبهم فرائسُ نتنةٌ

محروقةٌ من نارنا كالقار

لاذوا بأكناف الفرار تراجعوا

وعلى وجوههمُ سماتُ العار

واستشهدت منّا فئاتٌ جَمَّةٌ

تعلو مفارقَها غصونُ الغار

قتلى العروبة في جوار إلههم

قتلى الصهاينِ في قرار النّار