لا تهربي قد قالها أين المفرْ
هذا مداري، هل لنجمك مستقرْ
فأنا المقدّرُ منذ ميلاد الهوى
لكِ في المسامِ وفي تراتيلِ القدرْ
كيفَ الهروبُ ونبضُ قلبي قد غفا
بين الفواصلِ، إن تشأ يغفُ الضجرْ
أولستَ شريانَ الحياةِ بمهجتي
وحديثَ روحٍ للمحبة قد قُدِرْ؟
فالحبُّ ليسَ قصيدةً غزليةً
بلْ نفحةٌ إن مسَّت القلبَ ازدهرْ
والنّار تكوي قلبَ من صدقَ الهوى
وتقضُّ ليلَ مولَّهٍ، فكنْ السهرْ
كنْ لحنَ أغنيةٍ يرددها المدى
عانِقْ سما الألحانِ واصدح بالوترْ
كنْ جذوةً للحبِّ يُشعلها النوى
كنْ للقصيدِ لهيبَهُ.. كنْ كالخطرْ
كنْ غيمةً، كنْ ممطرًا شعرًا فكمْ
رُوِيَتْ قوافٍ من أحاديثِ المطرْ