إِذَا نَبَحَ الحَقِيرُ مِنَ الجِرَاءِ
لِكَي يَحْظَى بِبَعْضٍ مِنْ هِجَائِي
يَظُنُّ لِسَخْفِهِ يَغْدُو عَظِيمًا
سَيَعْلُو فَوْقَ أَعْنَانِ السَّمَاءِ
إِذَا يَرْمِي الكِرَامَ بِقَوْلِ زُورٍ
وَيُكْثِرُ مِنْ تَفَاهَاتِ الهُرَاءِ
فَإِنْ جَاوَبْتُهُ أَصْبَحْتُ نِدًّا
كِلَانَا فِي المَقَامِ عَلَى السَّوَاءِ
فَلَنْ يَلْقَى لِهَذَا الفِعْلِ رَدًّا
وَلَوْ شَغَلَ الأماكَنَ بِالْعُوَاءِ
فَإِنَّهُ جُنْدَبٌ مَسْخٌ حَقِيرٌ
سَيَعْلُو إِنْ مَسَحْتُ بِهِ حِذَائِي
عَلَى أُسٍّ مَتِينٍ قَامَ صَرْحِي
فَلَنْ أَخْشَى التَّصَدُّعَ فِي بِنَائِي
إِذَا مَا كَانَ بَيْتُ المَرْءِ قَشَّاً
يَخَافُ مِنَ الزَّوَابِعَ وَالهَوَاءِ