لا تقرأيْ قَصائدي الجَريئةُ
دَعيها كيْ تَمرُ عليها سنواتُ
إلى أن تَكبرينْ…
ما زلتِ طفلةُ دَخيلةُ على الحُبِ
ما زالَ قلبكِ غضُ ونبضهُ فاترْ
ما زلتِ لا تعرفينَ معنى المشاعرْ
وكيفَ تعشَقينْ...؟
تنحيْ عن جميعِ كتاباتيّ الجريئةُ يا
صبيتيْ…
لا يجوزُ الحُبُ في عُمرِ العَشرينْ…
أبقي نقيةُ، طاهرةُ كطهرِ الأنبياء
أضحكي… والعبي…
أخرجي مع الأصدقاء
فالحُبُ فخُ كبيرُ يا صَغيرتي
بئرُ مظلمُ ونارهُ لا تستكينْ
هذا الحُبُ جعلنا من جميعِ من حَولنا
قانطينْ ويائسينْ
لا أريدكِ يا صغيرتيْ أن تُغرمينْ
واتركي كلُ ما أقولهُ وما كتبتهُ أليكِ
قَسماً بِعينيكِ
ما كُنتُ إلا رجلُ كاذبُ كالرجالِ الكاذبينْ
ما كُنتُ إلا شاعراً يقولُ ولا يفعلْ
ما أنا إلا مجنونُ يبوحُ بكلامِ المجانينْ
أنا لستُ صالحُ للحُبِ يا سَيدتي
فسألي عني أن كُنتِ لا تُصدقينْ
أسالي كلِ النساءْ اللاتي قَبلكِ عَرفوني؟
سيخبرونكِ عنِ كلِ شيءٍ
عن شكِ ويقيني عن كبريائي وجنوني
وعن مَتاهاتِ ظنوني
سيقولونَ عني…
رجلُ في مُقتبلِ الأربعين
يعيشُ حزيناً، كاذبُ ولكنْ من أجملِ الكاذبين
بضحكتهِ قهقهةُ أن أحببتِ أن تضحكينْ
ستقرأينَ بعينيهِ كبرياءُ لا يَلينْ
وفي قلبهِ ماضٍ لا يَرجعْ
هو حنينُ طيبُ
كالطيورِ من زمنْ الحنينْ
فإنْ أردتِ أن تعشقينهُ فهيئي نفسكِ
للضحكِ وللبُكاءْ
للدمعِ والتبغِ والسيجارَ
للكأسِ ومواقدِ الشتاءِ
سيبكيكِ وأنتِ تَضحكينْ
سيجعلكِ أمرأةٍ تَصلحُ لجميعِ المواسمْ
سترقصينَ معهُ رقصةَ "الموتُ الأخير "
وترقصينَ
هو رجلُ جميلُ لكنهُ
من أسوءِ ما عَرفنا من الرجالِ العَاشقينْ
رافقيهِ بجنونهِ ولكن
ننصَحكِ في حُبهِ لا تتورَطينْ
لا تتورطينْ لا تتورطينْ