أشياء لا تُحتمل
أشياءكِ التي لديكِ لا تُحتملُ أن وَصفتُها
مُتحضرةُ. مُثقفةُ أنتِ ورائعةْ
تجلسينَ كاستقراطية قربُ المائدةْ
تتحدثين عن الحُبِ بتشوقٍّ
وعن ذكرياتِ ليالينا الماطرة
وحينَ أنظرُ روعتكِ
أجدُ أن جميعِ النساءِ اجتمعن فيكِ
يا أمرأةُ الحنينِ والسنينُ العابرةْ
طُرقكِ الجديدةْ وأحلامكِ الجديدة
أشياءَ لم أعتدْ عليها
فأنا الريفيُّ الذي ما زالَ يعصرُ النّهدَ كالزبيب
واحمل بينَ جنباتي تاريخُ القبيلةْ
وأخبيء في عباءتي همومُ العشيرة
وأتحدثُ عن تاريخِ أجدادي في الليالي الغابرة
لديكِ يا امرأة التعطرِ عطورُ مُثيرةْ
وأفكاراً للحبِ مُثيرة
واهتمام في تاريخكِ اليومي
ولديكِ وقتُ لِشُربِ الدُخانِ والقَهوة
وذوقُ في مُمارسة الحُبِ في حالةٍ نادرةْ
لديكِ أشياءِ لا تَحدثُ إلا بمعجزاتٍ القدرْ
تُصبحينَ تارةٍ كالشمسِ
تخرجينَ في الليلِ كضوءِ القمرْ
تَستغلينَ جَسدكِ في أجملِ لوحةٍ أغريقية
فمرةٍ أنتِ كذئبةٍ جائعةٍ
وتارةٍ قطةٍ رومانية
تصبحين مهرةٍ شرقية
تعشقينَ السَفرْ..
تتفرعينَ بطولكِ كالشجرِ
تهمسينَ كالريحِ
وأجملُ عَجائبكِ أنكِ أمرأةُ الشِتاءِ والمطرْ
جَسدكِ في كلِ لحظة يتحدثُ بلا كلامْ
يجعلني مبهوتاً لا أعرفْ !
حقاً لا أفهمُ كيفَ يخرجُ من تحتِ أبطيكِ الحمامْ؟
وكيفُ تخرجُ الكلماتِ من فمي؟
وتشربُ العصافيرُ من سُرتكِ الجميلةْ
من أنتِ يا أمرأه...؟
أشعرُ بأنني أعرفكِ مُنذُ ألفي عَامْ
أشعرُ أن الأشياءَ معكِ ليسَ لها قانونُ يحكمها
وليسَ لديّ قرارُ عليها وإحكامْ
لديكِ أغراءُ في هَمسِ الكلماتْ
ومزاجُ غيرَ مألوفُ في قولِ الشِعرْ
تُغرغرينَ الحرفَ بشفتيكِ
والحرف ينظرُ لعينيكِ
أينَ تريدنَ أن أكونَ يا سيدتي
في بدايةِ السطرِ أم نهايةُ السطرْ؟
ما هذهِ القوة التي تجعلينَ بها الحَرفُ بكِ يأتمرْ؟
وكيفَ تستطيعينَ الدخولََ في مُخيلاتي؟
أستميحكِ العذرْ يا سيدتيْ
فأني ما عدت أميزُ بينَ الفِكرٍ وأهلُ الفِكر!
وهلَ أنا المجنونُ بينَ أشياؤكِ يا سيدتي؟
فكيفَ لامرأةٍ تجعلني كتابُ خزانتُها
متى ما تشاءَ تقرأه. فهل لديكِ سِر؟
مُثيرةٍ أنتِ يا سَيدتي بتخيُلاتكِ الهَوجاءْ
شامية الخُصرٍ
أندلسيةُ البطنِ
مُنعشةُ أنتِ في الليلةِ الليلاءْ
ماذا سأكتبُ عنكِ؟
ماذا سيقولُ في وصفكِ الشعراءْ؟
فجسدكِ الكاشانيُّ المرمر
فمنّ أدعى أنهُ أقتحمّ أسوارهُ فانه كاذبُ لا يؤجرْ
ويكذب من أدعى أنهُ يعرفُ شَعركِ الأشقر
إلا أنا يا سيدةَ المزاجاتِ
كنتُ الوحيد المنغمسُ بكلِ هذا الإغراء
أنا شيطانكِ في كلِ يومِ يا سيدتي
في أولِ الشهرِ وأخر الشهرْ
أنا الرجلُ القادمِ في أخر الشتاء.. وأول الشتاء
وأول العُمر وأخر العُمر