تخطَّ إلى المحتوى

فتح من الله هز المشرق العربي

البسيط

١٨ بيت

المتفرقات

فَتْحٌ مِنَ اللهِ هَزَّ المَشْرِقَ العربي

جثا الطّغاةُ لهُ زحفًا على الرُّكَبِ

اللهُ أكبرُ لا طاغوتَ يحكمها

الشّامُ عادَتْ إلى أسيادِها النُّجُبِ

ومزَّقَ اللهُ جُنْدَ البَعْثِ قاطبةً

في حمصَ، دَرْعا، ودَيرِ الزّورِ، في حَلَبِ

حتّى دمشقُ التي ظّنوا مُحصّنَةً

فرَّتْ جحافلها منْ شِدَّةِ الرَّهَبِ

لم تبقَ في الشّامِ أصنامٌ لهم رُفِعَتْ

الشّعبُ حطّمها والنعلُ لَمْ تَخِبِ

أين الجنودُ، جنودُ البعثِ أينَ هُمُ؟

جيشُ البسالةِ والأفلامِ والخُطَبِ؟

بل أينَ جُنْدُ "أبي شحّاطةٍ"؟ هربوا

لمّا أتتهم جيوشُ الفتحِ بالغَلَبِ

أين الألى جعلوا من جَحْشِهِم "أسدًا"

قالوا: سنفديهِ بالأرواحِ في الكُرَبِ؟

بل أين جندُ حماةِ الدّارِقد هربوا

لما أتتهم جيوش الفَتْحِ بالغَلَبِ

فرّوا جميعًا، وكان الله ناصرَهم

ومَنْ تمسَّكَ بالرحمنِ لَمْ يَخِبِ

يا يومَ خَلْعِ سجونِ البعثِ، يا وجَعي!

مَنْ راحَ ينظرُ في أهوالِها يَشِبِ

حَرْقٌ، وسَلْخٌ، وتقطيعٌ بمَشْرَحَةٍ

صَعْقٌ، وطَحْنٌ، وتَدْبيسٌ على الحَطَبِ!

لو لمْ تكنْ ثورةٌ إلا لنُصْرتِهِم

لَحُقَّ أنْ يُنْقَذوا منْ مُجْرِمٍ كَلِبِ

من ثورة العزّ أطفال لها وقفوا

في وجه ظلمٍ مضى خمسونَ منْ حِقَبِ

"فَتْحُ الفتوحِ تعالى أنْ يحيطَ به"

كلُّ القصائدِ في بحرٍ مِنَ الكُتُبِ

"فتحٌ تفتَّحُ أبوابُ السّماءِ لهُ

وتبرزُ الأرضُ في أثوابِها القُشُبِ"

قد عادت الشّامُ شامًا في حضارتِها

وَرُدَّ حَتْمًا إليها تاجُها الذّهبيّ

سوريّا محرّرةً والشّمسُ منذُ أتى التّحريرُ لَمْ تَغِبِ