تخطَّ إلى المحتوى

ثماري مع الأزهار في روضة الغرس

غير معروف

١٨ بيت

المتفرقات

ثماري مع الأزهارِ في روضةِ الغرسِ

وطيري على الأشجارِ يشدو منَ الأنسِ

يُرفرفُ قلبي والطّيورُ صديقتي

تُغنِّي مع الأشجانِ في منيةِ النفسِ

جلستُ على أرضي أراقبُ دوْحتي

ففاحتْ عطورُ الخيرِ في بقعةِ الغرسِ

هنا وردةُ الجوري تندّتْ على فمي

وفاحتْ أريجًا عطرهُ الحبُّ من همسي

وعَبّادُ شمسٍ يلتقيني مواجهًا

فقد شعّ وجهي واستوى النّورُ كالشمسِ

منَ الفُلِّ أشْذاءٌ تعانِقُ ملْبسي

فإني شككتُ الفلَّ عِقدًا لذا العرسِ

هو الياسمينُ انسْابَ سِحْرًا شممتُهُ

كأني شهقتُ الوجدَ في نسمةِ الطقسِ

أنا عشْتُ والأزهارُ تربو على يدي

وأوراقُها حارتْ بلوْني ومنْ لمْسي

فإني شربتُ الحبَّ قطْرًا كما النّدى

وساحتْ عبيرًا مهجةُ الوردِ في حسّي

فكمْ زهرةٍ نامتْ بكفِّي وأسْبَلتْ

ومنْ روضةِ العشّاقِ قدْ راوحتْ نعسي

ربيعٌ بجوفي والحمائِمُ تهْتدي

فطابتْ زهوري منْ نعيمٍ بهِ حَدْسي

سأشدو كطيرٍ من هوا الحُبِّ غنوتي

فإني سُقيتُ الشَّهدَ سيلاً على لعْسي

ورَقْرَقَني نسْرينةَ الوردِ لَذَّةً

فماستْ شِفاهي رونقَ البوْحِ والجِرْسِ

نسيمُ الهوى قدْ داعبَ اليومَ مُهْجتي

فذابتْ بصدري نسمةٌ عانَقتْ إرْسي

وحامتْ جنوحي كالحمائمِ حُرَّةً

فأطلقتُ فِكري سارحًا عن هوى الأمسِ

فما راقَ لي أطلالُ أرضي وجوّهِا

فقدْ كنتُ مكسورَ الجناحينِ في الحبسِ

أنا اليومَ عنْوانُ الأماني يلِفُّني

أكاليلُهُ أضحتْ وشاحًا على رأسي

سأمْضي وهالاتي ترافقُ بسْمتي

فنجمٌ سُهَيلٌ شَعَّ في ليْلةِ الغَلسِ