يَذُوبُ لُجَيْنُ الْبَدْرِ فِي بَحْرِ تِيهِي
فَيَلْمَعُ دَمْعُ اللَّيْلِ فِي مُقْلَتَيْهِ
وَأَبْحَثُ عَنْ ضَوْءٍ بِنَظْرَةِ غَارِقٍ
فَتُغْرِقُنِي الأَشْوَاقُ فِي نَجْمَتَيْهِ
كَأَنِّي بِلاَ عَيْنٍ أَرَاهُ مُسَافِراً
لِتَسْفِرَ عَيْنُ الرُّوحِ مِنْ نَظْرَتَيْهِ
تُرَافِقُنِي نَحْوَ الظِّلَالِ مَلَامِحٌ
فَيَسْرَحُ ظِلِّي فِي لَمَى شَفَتَيْهِ
وَلَوْ رَشْفَةٌ فِي لَوْحَةِ الْعِشْقِ ذُقْتُهَا
تُزَيِّنُ ثَغْرِي مِنْ نَدَى وَرْدَتَيْهِ
لَمَا رَسَمَتْ طَيْفَ الرِّيَاضِ صَبَابَتِي
وَلَا ظَلَّ يَجْنِي الشَّيْبَ مِنْ ضَفَّتَيْهِ