ما بالُ عَيْنٍ شَوْقُها اسْتَبْكاها
فِي رَمْسِ دارٍ لَبِسَتْ بِلاها
طامِسَةِ الْأَعْلامِ قَدْ مَحاها
تَقادُمٌ مِنْ عَهْدِها أَبْلاها
وَعاصِفٌ يَتْبَعُها ذَيْلاها
تَسْتَنُّ بِالْجَوْلانِ مِنْ حَصاها
وَكُلُّ رَجَّافٍ إِذا سَقاها
بِدِيَمٍ مَعْ رِهَمٍ وَلاها
وَالْقانِصُ الْعِجْلِيُّ قَدْ رَآها
وَسَدَّدَ النَّبْلَ الَّتِي سَوَّاها
يَسَّرَ سَهْماً كانَ فِي أُولاها
ثُمَّ جَثا لِرَمْيَةٍ رَماها
أهْوَى بِسَهْمٍ خائِبٍ أَشْواها
فَعَضَّ بِالْكَفِّ وَقَدْ دَمَاها
وَأَجْفَلَتْ مُضْطَمِراً قُطْراها
وَبَلْدَةٍ خاشِعَةٍ صُواها
هَيْماءَ مَرْهُوبٍ بِها سُراها
يُجاوِبُ الْبُومَ بِها صَداها
قَطَعْتُها بِمِقْذَفٍ ساماها
إِنَّ تَمِيماً خَيَّسَتْ عِداها
وَيْلٌ لِمَنْ حارَبَ أَوْ عاداها
وَوَرِثَتْ عِزَّتَهُ أَباها
إِذا مَعَدٌّ زَخَرَتْ قُدْناها
كُرْهاً إِذا ما اجْتَمَعَتْ عُتاها
نُذِلُّ فِي النَّاسِ عَشَوْزَناها
وَاللَّهِ لَوْلا أَنْ يُقالَ: شاها
وَرَهْبَةَ النّارِ بِأَنْ نَصْلاها
أَوْ يَدْعُوَ النَّاسُ عَلَيْنا اللهَ
لَما عَرَفْنا لِأَمِيرٍ قاها
ما خَطَرَتْ سَعْدٌ عَلَى قَناها
لا نَتَّقِي الْحَرْبَ وَلا نَخْشاها
نَضْرِبُ بِالْبِيضِ إِذا نَعْصاها
وَنَحْنُ مِنْ خِنْدِفَ فِي ذُراها
سَما بِنا الْمَجْدُ إِلى عُلاها
نَسْبِقُ بِالْخَيْراتِ
فِي مَداها