وَأَنْ يَعُمَّهُمْ حَياً مُطَبِّقُ
بَلْ قَدْ رَأَى بِهَجَرَ الْمُغَيِّقُ
عَنِ الْهُدَى أَبُو فُدَيْكٍ فُسَقُ
وَصَحْبُهُ إِذْ أَرْعَدُوا وَأَبْرَقُوا
وَاشْتَغَرُوا فِي دِينِهِمْ ومَرَقُوا
فَصَبَّحَتْهُمْ ذاتُ رِزٍّ فَيْلَقُ
مَلْمُومَةٌ يَضِلُّ فِيها الْأَبْلَقُ
بِالْخَيْلِ تَمْضِي قُدُماً وَتَلْحَقُ
ما إِنْ يُرَى مِنْهُنَّ إِلَّا الْحَدَقُ
كَرادِسٌ تَتْرَى عَلَيْها الدَّرَقُ
وَأُسْدُ غابٍ فَوْقَهُنَّ الْخَلَقُ
وَالتَّرْكُ مِنْ فَوْقِ الرُّؤُوسِ تَبْرُقُ
كَالْهُنْدُوانِيِّ عَلاهُ الرَّوْنَقُ
يَعْلُو عَلَيْها لُمَعٌ وَسَفْسَقُ
وَالْبِيضُ فِي أَيْمانِهِمْ تَأَلَّقُ
وَذُبَّلٌ فِيها شَباً مُذَلَّقُ
يَطِيرُ فَوْقَ رُؤْسِهِنَّ السَّرَقُ
وَاللَّامِعاتُ فَوْقَهُنَّ تَخْفِقُ
وَدُونَهُنَّ عارِضٌ مُسْتَبْرِقُ
وَفَوْقَها قَساطِلٌ وَصِيَقُ
يُثِيرُها مِنْ تَحْتِهِنَّ الْمَأْزِقُ
يَجِيشُ مِنْها بِالْوَجِيفِ الْعَرَقُ
فَلا يَنِي مِنْها جَنِينٌ مُزْلَقُ
يَتْرُكْنَهُ وَسْطَ الْعَجاجِ يَشْهَقُ
يَفُوقُ مَرَّاتٍ وَمَرّاً يَمْأَقُ
يَدَعْنَ رَحْبَ الْأَرْضِ وَهْوَ ضَيِّقُ
مُعَضِّلاً بِها الْبَلاطُ الْأَخْوَقُ
كُلُّ طِمِرٍّ لَحْمُهُ مُمَشَّقُ
نَهْدُ الْقُصَيْرَى هَيْكَلٌ شَمَقْمَقُ
لَهُ قَراً وَعُنُقٌ عَشَنَّقُ