للمُنهكِينَ متاعباً في الناسِ
والمُترعِينَ بحُزنِهم في الكاسِ
للزاحفينَ على نشيجِ وجوههم
بحثاً عن اللاشيء والأفلاسِ
للخارجينَ عن السياقِ ليدخلوا
في قبضةِ الأخماس والأسداسِ
لأبٍ يؤجّلُ موتَهُ كي لا يرى
بنتاً لهُ في لحظةِ الوسواسِ
لحكايةٍ أُخرى ستأتي لاحقاً
بدموعِها لتَشقَّ صدرَ مُواسِ
كلُّ الذي يجري هنا يبدو هنا
سبباً لأكتمَ بعدَهُ أنفاسي
بلدٌ يهرولُ للردى وكأنّهُ
ألمٌ يُداهمُ كلَ يومٍ راسي
وقفَ الزمانُ مُطأطأ لا شيءَ في
يدِهِ سوى ليلٍ يجرُّ أماسي
والناسُ كلُّ الناسِ لا يدرونَ عن
شيء سوى أن الحياةَ مآسي
يتقلَّبونَ على مواجعِهم كما
تتقلَّبُ الأفكارُ في قرطاسي