تخطَّ إلى المحتوى

هممت بالشعر كي ألقيه في العدم

غير معروف

١١ بيت

المتفرقات

هممْتُ بالشعرِ كيْ أُلقيهِ في العدمِ

ما دامَ لمْ يتلُ منْ سِفْري سوَى ألَمِي

ما نفعُ شِعرِي إذَا ضَاعتْ قصَائدُهُ

تتْرَى كسُنبلةٍ ماتتْ ولمْ تقُمِ

دبَّ القصيدُ بِشرْيانِي فأيْقظَهُ

والليلُ أحلامُهُ مسفوحَةٌ بدَمِي

في القلبِ نبضٌ يُضاهِي الخيلَ إنْ رَكضَتْ

والنفسُ مُرْهقَةٌ والعينُ لمْ تنمِ

ما عادَ في الرُّوحِ ما يُفْضِي إلى سَعَةٍ

فالفِكْرُ مسجونَةٌ أسرَارُهُ بفَمِي

هلْ تُرتجَى حكمةٌ منْ نبرةٍ خرجتْ

منْ بحَّةِ الصَّوْتِ أوْ منْ عثرةِ الكَلِمِ؟!

حُكمُ البلاغةِ أنْ تَجنِي مَواكبُها

بِغيهبِ الجهلِ خمطًا منْ ذَوِي السَّقمِ

ذَبلى عناقيدُ حرفي ليتَها وَجدتْ

بينَ الْخنادِقِ رمْسًا غارَ في القِدَمِ

وا حسْرتاهُ على منْ باتَ مُكْتئبًا

يُحصِي نجومَ الكرَى والقلبُ في نَدَمِ

أحْثو على كلِّ ذِكرى منْ ترابِ يدِي

لِكَيْ أعودَ إلى عهدٍ منَ النِّعمِ

هلْ كانَ ذنبي صفاءُ النفسِ إذْ صدقتْ

قولًا وفعلًا ولمْ تركُنْ إلى الوَهَمِ؟!