تخطَّ إلى المحتوى

تنائى العمر في سعي الليالي

الوافر

١٦ بيت

النسيب

تنائى العمر في سعي الليالي

وأطنبَ مرغماً مِيلاً فميلا

تشدُّ قيادَهُ الأقدارُ سعياً

ويشكو ظهرهُ حِملاً ثقيلا

ولي بين الجوانحِ قلبُ طفلٍ

وإن شابت ذوائبهُ عويلا

مسيراً فوق كثبان الليالي

وما كلّت لوافحها فتيلا

ويدوي في سماء البعد رعدٌ

ليوقظ مرهقاً خَطف المقيلا

ويُمْطر من سماء الفكْر أمرٌ

حسبْت العمْر أشبعهُ رحيلا

تبخّر في السنين وجاء هطلاً

ليروي ظامئاً عبَرَ السبيلا

يئنُّ الشِّعر ممّا يصطليهِ

ويَذْرفُ دمعهُ نظماً جزيلا

وما يغنيك في التذكار شعرٌ

ولكن قلّ أن تلقى بديلا

ومامن راحلٍ في الأرض إلا

ويَنْفضُ عن مناكبه الرحيلا

ولكن كيف يأوي من تعلّا

ركاب العمر أو يأتي نزيلا

الى حيث المنازل اذ طواها

تَلاحق بكرةٍ تتلو أَصيلا

وهل يأتيك من خبر الليالي

كحاطبِ ليلهِ زمناً طويلا

تراودهُ عن الإطناب ذكرى

قديمٍ كان أتعسهُ جميلا

سلاماً ما طوى الترحالُ دهراً

وصالُك فيه أمسى مستحيلا

سلاماً ياقديما كان عمراً

وطعماً كان شهداً سلسبيلا