ياأيها العمْر إن طالت مسالكنا
فيما مضى منْك هل يبقى لنا أملُ
في أن نجدّد ماضٍ ظلّ يجذبنا
إليه ما أطبقَ الإعياءُ و المللُ
من كلّ بهجةِ أنسٍ شاخ عاتقها
للهِ ماتفقد الأهواءُ والمقلُ
ياحاديَ العمر مهلاً ضجّ مسلكنا
من سطوَةِ البيدِ ناحَ السهلُ والجبلُ
تهدّجَ السيرُ في بحر المسيرِ كما
لمع السرابُ على الكثبانِ يشتعلُ
نايُ المُهاجرِ شيخٌ مطبقٌ وجِلٌ
تحَشْرجت فيه أنغامُ الصبا كهْلُ
ياحبذا تلكمُ الأعمار لو عبرت
في غفلةٍ من عيون الدهر تختتلُ
من كل نفحةِ طيبٍ عُتّقت عبَقاً
تمضي برِفْقةِ من كانوا لنا أهلُ
أهلُ البساطةِ مذ كانوا ومابرحوا
على البسيطةِ شُمّاً كأنهم نخلُ
لكنّه العمر، دربٌ واحدٌ أبداً
المهْدُ مبدأهُ و المنْتهى الأجَلُ