في انبلاجِ النهار أشرقتَ يا طِفْ
لي، كما يُشرقُ الضياءُ حييّا
مثل عمْر النهار في الصبح تبدو
ثم تَنمو مع النّهار فتيّا
تقطع الليلَ والنّهار، وتَبقى
في برود الصِّبا غُلامًا زكيّا
كلَّ يومٍ يشيبُ كلُّ غروبٍ
ويَشبّ الفَتى ويَخطو قَويّا
فوقَ مَهْدٍ من الرعاية تغفو
ناعمَ البال مطمئنّاً خليّا
فوقَ صدرٍ من الحنانٍ مليءٍ
تُطعَمُ الحبَّ في الرضاع شهيّا
في ذراعَيْ أُمومةٍ كسياجٍ
من عَوادي الردى قويّاً تُهَيّا
نظرةُ الأمّ في مُحيّاكَ ضَوءٌ
تبعثُ النورَ فوقَ ذاكَ المُحيّا
لثمةُ الأمِ للرضيعِ شِفاءٌ
مِنْ عناء القماطِ، يطويه طيّا
كم أوارٍ أَبكاكَ يومًا، فكانت
لثمةُ الأمِ في جبينك ريّا
لثمة الأم - لو دريتَ - ثراءٌ
يتشهّاه مَنْ يكونُ ثَريّا؟
يا «حسامي» إذا الزمانُ تَغاضى
سوفَ ألقى الفِرندَ منكَ وفيّا
بك أغزو غدرَ الزمانِ لَيَخشى
في يميني «حساميَ» المشرفِيّا
بكَ أغزو الآلامَ يومَ أراني
قدْ تجاوزتُ في السنينَ عِتيّا