هَلُمّا للدفاعِ لنا هلُّما
هلُّما وادفعا الخَطبَ الملمَّا
ولا تتباطأا فالذلُّ عارٌ
ونفسُ الحرِّ تأبى العيشَ رَغْمَا
هلمّوا واتّقوا في النيلِ وِرْدًا
صفا لهمُ وشِيْبَ لنا بحُمَّى
فيشربُ غيرُنا نَهَلاً وعَلاّ
ونشربُ إن وردنا الماءَ سُمَّا
كأنَّ الدارَّ دارهمُ وأنَّا
عبيدٌ قد أَلِفنا الذلَّ قِدْما
علامَ الظلمُ والعدوان منهمْ
وربّك لَمْ يشأْ في الناس ظُلما
أَريتُك يومَ كانَ لنا رئيسٌ
أَبيُّ النفس ذو أنفٍ أشمَّا
تيقّظَ للعُداة غداةَ غنّى
ولمّا تكتحلْ عيناه نَوما
وجاهرَ بالحقوقِ غداةَ كنا
على تبيانها خُرْسًا وصُمَّا
وألَّف ذلك الوفْدَ المفدَّى
تباركَ ربُّنا كرمًا وعلما
فألّفَ بين أمّته وكانت
دسائسُهم تحزُّ بمصرَ عظما
تخيَّرَ كلَّ داهيةٍ أريبٍ
له في الرأي رأيٌ لن يُذمّا
توقّدَ عزمُهُ قدْ راعَ قومًا
وحيلةُ حلمهِ كَسبتْه قوما