إنِّي حشمتُ عن النُقّادِ أوزاني
فما التملقُ للحُكّامِ من شَاني
ما قيمةُ الشعرِ إن هُدرتْ كرامتهُ
عند المكاتبِ أو في مدحِ دِهقانِ
سَموتُ بالشعرِ لم أنْزِلْ به أبداً
إلا المنازلَ في تبجيل أوطانِ
دع المنابرَ لا تخضعْ لرَبْقتها
حراً خُلقت على سفحٍ بجنحانِ
حلّق هُناك وكن نبراسَ نهضتِنا
أنت المؤملُ أيقظْ جيلنَا البانِي
طالَ الشَّتاتُ وكم سَهْمٍ يُفرِّقنا
أعدْ إلينا (بلادُ العربِ أوطَاني)
أعدْ إلينا قصيداً كنتُ أسمعُهُ
مثل المدافعِ في حوماتِ ميدانِ
أَذْكِ الحماسةَ بالأعماقِ قد خَمدتْ
وحرِّكِ الوعيَ في عزمٍ وإيمانِ
الشعرُ أمضى سلاحٍ في معاركِنا
لا تجعلِ الشعرَ أغراضاً بدكَّانِ
تنبهوا واستفيقوا) الآن موعِدُها)
فيم التَّعللُ صار الموتُ مَجَّاني
بيروت تُذبحُ والتاريخُ يلعنُنا
مطالبون، فهل لليازجي ثاني؟