أدميتَ قلباً في وصالك يتعبُ
وحَملتَ ما لم يستطعهُ المنكِبُ
ذهبَ الشبابُ فما له من عودةٍ
وقضيتَ عُمركَ شارداً تتصببُ
فيم الجلوسُ بظلِ جذعٍ يابسٍ
قم للحياةِ، فأفقُ ربك أرحبُ
ما كان حباً بل تهيأ شكلهُ
حبُ الشبابِ توهمٌ وتقلّبُ
يا حازمًا والحزمُ نبعُ إرادةٍ
أنت الطبيبُ فكيفَ صَدرُكَ يُعطبُ؟
إن صرت في الخمسينَ ذاك تألقٌ
وحلاوةُ الخمسينَ نُضجٌ يُعربُ
هاتِ السلالَ ولاتكن مستيئساً
واقطفْ ثمارَ الحبِ باتتْ تَقربُ
إن لم تطل نجماً بعهدِ صبابةٍ
لستَ الوحيدَ بحظهِ يتدولبُ
إني لأفهم غُربةً في بوحِنا
ما كنتُ أعلمُ للطبيبِ تغرّبُ
وحَسِبتُ أني باليراعِ مُريدُكم
للحُرِّ فيما يَسْتَسِيغُ المَشربُ
يا وجهَ رقَّتِنا الحبيبةِ لا تهنْ
لم يبقَ إلا وجهُكَ المُتصببُ
كم من غريبٍ كان يأمل عودةً
فارتدَّ عنهُ رفاقهُ والمركبُ
اجمع كفوفكَ وابْنِ منها قارباً
جيلُ الشبابِ إلى صنيعكَ يرقبُ
إن كنت تحسبُ ما لنفسكَ حصةً
راجع حسابك أنت فينا المذهبُ
يابن الطبيبِ عليك ألفُ سلامةٍ
فإليك تُعزى المَكرماتُ وتنسبُ
لولا المحبةُ ما شكتك قَصائِدي
للصدرِ دونكَ لا طبيبَ يُطببُ