عدتُ إليكِ يا حمصَ العديَة
وقلبي في هواك تُراه حيَّا
عدتُ إليكِ والأشعارُ تُمْلي
لأغزلَ عند وجهكِ والمحيَّا
عدتُ إليكِ والأشواق تُذكي
صبابةَ عاشقٍ وَرَدَ الحُميَّا
عدتُ إليكِ أحملُ كلَّ ومضٍ
من الزمنِ الجميلِ بمقلتيَّا
يُؤَبْجدنِي الشعورُ بكلِّ حرفٍ
ويَعزفُنِي حنيناً سرمديَّا
أَ حمصُ عانِقي حُزنِي فَإنِّي
بوَصْلِكِ لم أكنْ يوماً عَصيَّا
وهبْتُ لكِ الدفاترَ فاحرقِيهَا
ولا تُبقي من الأشعارِ شَيَّا
فما نفعُ القصائدِ إنْ تَخَلَّتْ
ولم تُذْكِ حماساً يعربيَّا
خُذِيني قبرَ خالدَ علّ نَفسي
تطيبُ إذا شكوتُ له خفيَّا
أخالدُ قُمْ فإنَّ الرومَ عَادوا
وكلُّ سيوفِنَا أضحَتْ عِصيّا
أخالدُ فتنةُ الرَّجّال قامتْ
مسليمةُ الكذوبُ غدا نبيَّا
أخالدُ رِدةٌ تجتاحُ قومِي
وقد عَقروا جَواداً أعوجيَّا
تَنبَّهْ مِن رقادِكَ قُمْ إليهِم
ورُدَّ القومَ ردًّا منهجيَّا
فدينُ محمَّدٍ أضْحْى شِعاراً
تفلسفَ فيه منجوماً دعيَّا
عيونُ القدسِ شاخصةٌ لقبرٍ
ثوى فيه الندى حراً أبيَّا
أحمصُ أَنْبِئِيهِ أنَّ قَومي
لقد تركوا جهاداً هاشميَّا
تدقُ رقابَهُم برقابِ بعضٍ
ومسرَى محمدٍ أضحى سَبيَّا