مَا أَعْجَبَ الدُّنْيَا وَأَعْجَبَ حَالَهَا
الطَّيْرُ مُحْتَارٌ بِسِرِّ بَهَائِهَا
حَالُ الدُّنَا عَجَبٌ كَحَالِ سَمَائِهَا
نِصْفَانِ فِي قَسْمِ الغُيُومِ وَمَائِهَا
نِصْفٌ تَرَاكَمَتِ الغُيُومُ لِحَدِّهِ
وَالنِّصْفُ يَخْلُو مِنْ هَوَاءِ صَفَائِهَا
وَكَأَنَّهَا جُنْدُ السَّمَاءِ مُجَمَّعًا
قَسَمَتْ شُعَاعَ الشَّمْسِ فِي أَرْجَائِهَا
يَا رَازِقَ الأَكْوَانِ حَقِّقْ غَايَتِي
كُلُّ الطُّيُورِ تَعَلَّقَتْ بِهَوَائِهَا
فِي جَنَّةِ المُشْتَاقِ فِي عُمْرِ الهَنَا
بَحْرَيْنِ فَاحَ العِطْرُ مِنْ أَصْدَائِهَا
وَتَزِيدُ فِي نَهْجِ القُلُوبِ سَمَاحَةً
وَيُنِيرُ تَاجُ المُلْكِ نَهْجَ وَفَائِهَا
إِنْ طَالَتِ الأَشْوَاقُ بُعْدًا طَارِئًا
بَقِيَتْ تُنَادِي الحُبَّ فِي أَسْمَائِهَا