أَلَا بُعْدًا لِنَاعِقَةِ السَّقَامِ
إِذَا الحُمَّی تَفَشَّتْ بِالزِّحَامِ
وَبَيْتُ المَرْءِ أَكْرَمُ مِنْ طَبِيبٍ
وَمَا مِثْلَ التَّقَلُّبِ فِي السَّلَامِ
لَهَا بَطْشٌ يَهُزُّ القُبْحَ هَزًّا
وَلَا يَهْتَزُّ فِسْقٌ بِالكَلَامِ
تَسَتَّرَتِ المَفَاتِنُ بَعْدَ غَيٍّ
وَصَارَ دُعَاؤُهَا مِثْلَ الإِمَامِ
يَطِنُّ أَنِينُهَا بِاللَّيْلِ طَنًّا
وَيَجْرِي صَوْتُهَا جَرْيَ النَّعَامِ
يَعُودُ المَاءُ نَحْوَ السَّيْلِ صَبًّا
إِذَا ذَهَبَ الشِّتَاءُ مَعَ اللِّثَامِ
وَمَا تَلِدُ الضِّبَاعُ سِوَی ضِبَاعٍ
وَمَا نَسَبُ الغُرَابِ مِنَ الحَمَامِ
وَيَبْقَی الخَيْرُ فِي الأَخْيَارِ دَوْمًا
وَلَا تُجْدِي الهَدِيَّةُ لِلِّئَامِ
يَصِيدُ الصَّائِدُونَ اليَوْمَ بَعْضًا
وَلَا صَيْدٌ يَتُوبُ عَنِ الغَرَامِ