مَا زِلْتَ فِي نَبَضِنَا ذِكْرَى نُرَدِّدُهَا
تَسْقِي الْقُلُوبَ بِلُطْفِ الْحُبِّ وَالْكَلِمِ
نَحْنُ الْحَنِينُ وَفِي الْأَرْوَاحِ أَشْوَاقٌ
تَهْدِي الرِّيَاحَ دُعَاءَ الشَّوْقِ وَالنَّسَمِ
مَا زَالَ يُزْهِرُ فِينَا كُلُّ مَوْعِدِهِمْ
وَيَبْقَى فِي الرُّوحِ طِيبُ الذِّكْرِ وَالْقِيَمِ
وَيَفِيضُ صَوْتُهُمُ فِي اللَّيْلِ مُرْتَحِلًا
يُحْيِي الْفُؤَادَ بِنُورِ الصِّدْقِ وَالْحُلُمِ
إِنَّ الْمَحَبَّةَ لَا تَفْنَى إِذَا سَكَنَتْ
فِي الْقَلْبِ تَبْقَى كَنَبْعِ الْخَيْرِ مُلْتَزِمِ
وَلَيْلٌ مِنْ سَوَادِ الشَّوْقِ يُرْشِدُنِي
إِلَى وَجْهِهِ الَّذِي بِبَهْجَةِ الذِّكْرِ يَبْتَسِمُ
فَالْحُبُّ رُوحٌ تُنَاجِي الرُّوحَ مَسْكَنُهَا
وَتَسْكُنُ الْقَلْبَ عِشْقًا دُونَ أَنْ تَسْلَمِ
فَلَيْتَ الْقُلُوبَ عُيُونًا كَانَ يَرَاهَا
مَنْ كَانَ يَعْلَمُ مَا تُخْفِي وَمَا تَنْعَمُ
يَا رَبِّ فَاجْمَعْنَا فِي جَنَّةٍ عَدَنٍ
نَحْيَا بِذِكْرِهِمُ فِي السِّلْمِ وَالنِّعَمِ