أَتَيتُ أَذرُونِي، وأَمشِيْ عَلَيْ
ومِنْ لَهَاةِ المَوتِ أَرنُوإِلَيْ
أَتَيتُ مِن أَقصَى مَداكِ الذي
طَوَى حُرُوفِي وانْطَوَى فِي يَدَيْ
أَتَيتُ لِي قَلبٌ كَأَنِّي بِهِ
طَيرٌ رَمَتهُ الرِّيحُ فِي النَّارِ حَيْ
يا أَنتِ يا حَائي وبَائي ويا
يَائِي ويا بَائِي وتَائِي... إِلَيْ
إِليَّ إِنَّ اللَّيلَ يَجتَاحُنِي
ولَيسَ إِلاَّ الشِّعرُ يُمسِي لَدَيْ
مُرِّي بِهَذا اليَأسِ، إِنِّي بِهِ
أَطوِي عَراجِينِي لِلُقياكِ طَيْ
وفِي مَهَبِّ الشِّعرِ أَذرُو دَمِي
حِبراً لألقَى مِن أَمانِيكِ رَيْ
وأَنثَنِي لِلرِّيحِ، والرِّيحُ فِي
صَدرِي، وصَدرِي سَالَ مِن مُقلَتَيْ
مُرِّي ولَو فِي النَّومِ أَعْنِي ولَو
فِي اللّيلِ إِذْ لا نَومَ يَأتي لِكَيْ
أنَا هُنَا أَشلاءُ شَوقٍ عَلى
بَابٍ سَحِيقٍ لا يُؤدِّي لأَيْ
مَتَى سَأَروِي أَنَّنِي مِن هُنَا
بَعَثتُ أَشجَانِي وعَادَت بِشَيْ
أَتَيتُ مِن أَقصَى جُنُونِي فَمَا
لَقيتُني رُشداً ولا عُدْتُ غَيْ