من روضة الشعر فاح الحرف وانطلقا
لينثر النور في الأجواء والعبقا
وينشرَ الحبَّ أفعالا وترجمةً
للحق في صدر من بالحق قد نطقا
عرفته فارسا، نحو العلا سبقت
خيوله الخيل حتى شقت الأفقا
فلامست يده الجوزاء واقتطفت
كي تمهر الأرض درا زين العنقا
على الكتاب تربى عمرَه فغدا
بدرا بكل مجالٍ نوره سبقا
في الضاد جامعة عليا مؤسسها
من علمه الغض قد زادت به ألقا
إن أعجزت طالبًا للعلم مسألةٌ
يجد جوابًا لدى أستاذه لبقا
ومن سوى "أحمدٍ" في العلم يرشده
كأنه النهر من فيض الجنان سقى
من نبع أحمدَ ذاق الشهد، وا عجبا
كيف استقى سنة المختار واغتبقا
حتى جرت في عروق البحر سنته
فأينع الروض إيمانا ونَورَ تقى
"أسيوط" قد زغردت لما لها رجعت
أصوله ورأيت البدرَ متسقًا
وفي ربوع "سخا" قد غردت فرحا
طيورها ونخيل العز قد سمقا
واختار قلبك "كفر الشيخٍ" منشرحًا
فطاب فيها مقامًا أسعد الحدقا
ولوّح النخل بالسعفات منتشيا
وأعلن الحب للأستاذ غصن نقا
أستاذيَ الفخرَ مهما حلقت لغتي
لن تستطيعَ وفاءً للذي صدقا
فاقبل قريضي الذي ما قلته ترفا
لكنما قاله قلبي الذي خفقا