تخطَّ إلى المحتوى

أسرج خيول الشعر واغمر حينا

البسيط

١٥ بيت

المديح

أَسْرِجْ خُيُولَ الشِّعْرِ وَاغْمُرْ حَيَّنا

وَانْثُرْ جُمانَ الفَخْرِ بَدْراً فِي السَّما

فِي بِنْبَانَ صَرْحٌ لِلرَّحَماتِ قَدْ بَدا

حَتَّى تَرَاءَى لِلْكَواكِبِ أَنْجُما

كَمْ كانَ حُلْمًا فِي الظُّنُونِ نَرُومُهُ

وَاليَوْمَ أَصْبَحَ بِالعَزِيمَةِ مَعْلَما

بَنَى آلُ مَعْبُودٍ صُرُوحَ عَزِيمَةٍ

جَعَلَتْ بَعِيدَ الأُمْنِياتِ مُسَلَّما

تَبَارَى رِجالُ الخَيْرِ فِي سَبَقاتِهِمْ

فَأَقامُوا لِلأَوْجاعِ سَدّاً مُحْكَما

مُحَمَّدٌ يَسْقِي المَواجِعَ راحَةً

بَذَلَ النَّفِيسَ وَبِالمَحَبَّةِ أَنْعَما

أَرْسَى الغَسِيلَ مَلاذَ صَبْرٍ لِلْوَرَى

كَالفَجْرِ يَمْحُو عَنْ كُلَاهُمْ عَلْقَما

زَفَّ الرَّخاءَ بِأَرْبَعِينَ سَحابةً

تَطْوِي الهَجِيرَ وَتَبْرِي جِسْماً أُسْقِما

أَرْخَى عَلَى وَجَعِ المَرِيضِ ظِلالَهُ

بَرْداً سَلاماً لِلْفُؤادِ وَمَغْنَما

فَاجْعَلْ لَهُ فِي الدَّارَيْنِ بَرْداً سالِماً

وَاجْزِ الكَرِيمَ بِما أَعانَ وَأَكْرَمَا

طُوبَى لِمَنْ زَفَّ السَّخاءَ بِكَفِّهِ

أَوْ جادَ صِدْقاً بِالدُّعاءِ تَرَنَّما

وَاكْتُبْ لِكُلِّ مُعانٍ فِيهِ شِفاءَهُ

يا رَبِّ فَارْحَمْ مَنْ بَكى وَتَأَلَّما

وَاجْعَلْ بِهَذا الصَّرْحِ نَسْمَةَ رَحْمَةٍ

تَطْوِي الأَسَى وَتُعِيدُ وَجْهاً باسِما

وَاجْزِ الَّذِينَ سَعَوْا بِفَيْضِ نَوالِهِمْ

مَنْ صَيَّرُوا الصَّعْبَ العَسِيرَ مُتَمَّما

فَاقْبَلْ إِلَهِي بَذْلَهُمْ وَارْفَعْ لَهُمْ

ذِكْراً بِفِعْلِ الخَيْرِ كانَ الأَعْظَما