تخطَّ إلى المحتوى

غير معروف

١٦٢ بيت

المتفرقات

شَكٌ يُسَاوِرُني.. بِأَنَّكِ تَعْرِفِينْ

أَنِّي أُحِبُّكِ تَائِهًا.. حَتَّى الْجُنُونْ

حُبًّا عَجِيبًّا.. يَا فَتَاةَ الْيَاسَمِينْ

عَيْنَاكِ نَارُهُمَا هُنَا

في الْعِشْقِ تَقْرِضُني بَعِيدًا

في الْهَوَى

ذَاتَ الشِّمَالِ، وَلَا تَلِينْ(١)

ومَشَاعِرُ الْأُنْثَى تَزَاوَرُ

عَنْ مَدِينَةِ حُبِّنَا ذَاتَ الْيَمِينْ(٢)

وأَنَا سَجِينٌ في هَوَاكِ.. أَنَا سَجِينْ

مِنْ خَلْفِ صَفْحَاتِ التَّوَاصُلِ

أَخْتَفِي كَالْمُخْبِرِينْ

وأُتَابِعُ الْأَخْبَارَ في صَمْتٍ،

وأَبْكِي في سُكُونْ

عِشْقُ التَّخَيُّلِ شَائِعٌ خَلْفَ السُّجُونْ

أَشْكُو بِهَا بَثِّي،

وحُزْنِي في الْهَوَى،

واسْتَيْأَسَ الْقَلْبُ الْحَزِينْ(٣)

قَلْبِي سَجِينٌ في الْهَوَى،

رُوحِي انْزَوَتْ

بِغَيَابَةِ الْجُبِّ الْحَصِينْ(٤)

يَا صَاحِبِيْ سِجْنِي..

أَيَا قَلْبِي الْحَنُونْ

قُلْ لي بِرَبِّكَ..

كَيْفَ أَعْتَزِلُ الْحَنِينْ

أَزْدَادُ في هَذَا السَّرَابِ

تَعَلُّقًا بِالْآخَرِينْ

غنَّيتُ آلَافَ الْقَصَائِدِ لِلنِّسَاءِ،

حَكَيْتُ عَنْهَا..

قُلْتُ عَنْ صَمْتِي،

وعَنْ حُزْنِي الْمُهِينْ

قَطَّعْنَ أَيْدِيَهُنَّ مِنْ هَذَا الْغَرَامِ..

بِحَسْرَةٍ فَوْقَ الصُّحُونْ

وأَبُثُّ حُزْنِي في الْهَوَى

كَتَوَجُّعِ الشَّحْرُورِ مَا بَيْنَ الْغُصُونْ(٥)

غَنَّيْتُ لِلْعَيْنَيْنِ.. أَبْكَيْتُ الْجُفُونْ

والْحُزْنُ يَقْتُلُنِي، وَيَعْصِرُنِي الْأَنِينْ

مَا بَيْنَ أَحْجَارِ الرَّحَى

مِثْلَ الطَّحِينْ

كُلُّ الْعَذَابِ لِأَجْلِ عَيْنَيْهَا

يَهُونْ

طَالَ البِعَادُ حَبِيبَتِي

في غُضَّةِ الْحُبِّ اللعِينْ(٦)

تَتَمَنَّعِينَ، وَتَزْهَدِينْ

وتُشَكِّلِينْ

قَلْبَ الْفَتَى مِثْلَ الْعَجِينْ

وبِمَنْ عَلَى هَذَا التَّمَنُّعِ..

أَسْتَعِينْ؟

والْعِشْقُ يُوغِلُ في حَنَايَا الرُّوحِ..

يَسْرَحُ في كُمُونْ(٧)

والْحُزْنُ..

يَسْكُنُ في خَبَايَا الْقَلْبِ

..يَنْزَحُ في غُضُونْ(٨)

مِنْ جَيْشِ عَيْنَيْكِ الذِي يَجْتَاحُ..

تَنْهَارُ الْحُصُونْ

عَيْنَاكِ فَنٌ خَالِصٌ..

عَيْنَاكِ مَدْرَسَةُ الْفُنُونْ

في حُبِّكِ الْمَحْفُورِ في قَلْبِي

أَكُونُ حَبِيبَتِي.. أَوْ لَا أَكُونْ

وأَنَا أَمُوتُ حَبِيبَتِي..

وبُرُودُ قَلْبِكِ.. بِالْمَشَاعِرِ..

يَسْتَهِينْ

وغَرِقْتُ في ذِكْرَى الْحَنِينِ

لِشُوشَتِي،

وسَكِرْتُ..

مِنْ خَمْرِ الْعُيونِ حَبِيبَتِي،

والسُّكْرُ طِينْ(٩)

وأَقُودُ نَفْسِي في سَرَابِكِ

دُونَ رُخْصَةِ حُبِّنَا،

وأُخَالِفُ الدُّنْيَا،

وأَخْتَرِقُ الْحَوَاجِزَ، وَالْكَمِينْ

مُتَوَقِّفٌ حَالِي..

وأَنْتَظِرُ الْمَوَاجِعَ دَائِمًا،

والْوَضْعُ شِينْ(١٠)

مِنْ خَلْفِ صَفْحَاتِ التَّوَاصُلِ

تَظْهَرِينْ

وأَحُسُّ بِالدُّنْيَا.. لِأَنَّكِ تَظْهَرينْ

أَرَأَيْتِ جِلْدَ الطِّفْلِ يَوْمًا

حِينَ يَخْرُجُ لِلْحَيَاةِ..

نُعُومَةُ الدُّنْيَا بِهِ..

لَوْ تَعْرِفِينْ!

مِنْ خَلْفِ صَفْحَاتِ التَّوَاصُلِ

تَظْهَرِينْ

وأُصَالِحُ الدُّنْيَا بِحِضْنٍ

في ظُهُورِكِ عِنْدَمَا تَتَصَفَّحِينْ

أَتَحَسَّسُ الْأَخْبَارَ مِمَّا تَكْتُبِينْ

وأُنَجِّمُ الْأَحْوَالَ مِمَّا تَنْشُرِينْ

لَوْ تَسْمَحِينَ حَبِيبَتِي..

لَوْ تَسْمَحِينْ

لَنْ أَبْرَحَ الْأَوْهَامَ حَتَّى تَأْذَنِي،

وتُقدِّمي لي طعنةً، ومصيبةً

في الْقَلْبِ تَنْتَزِعُ الْهَوَى،

وتُؤَجِّلُ الْإِحْسَاسَ، وَالنَّجْوَى

لِحِينْ

عِشْقُ الْخَيَالِ حَبِيبَتِي

سَيَقُودُنِي.. لِمَصَحَّةٍ نَفْسِيَّةٍ..

سَيَزِيدُ مِنْ عَصَبِيَّتِي..

وغَرَامُكِ الْمَيْؤُوسُ مِنْهُ..

حَبِيبَتِي..

أَضْحَى أَخِيرًا حِمْيَتي،

ونِظَامِيَ الْفَعَّالَ

في حَرْقِ الدُّهُونْ(١١)

ومَتَاجِرُ الْبُؤْسِ التَّعِيسِ

أَنَا لَهَا.. أَوْفَى زُبُونْ(١٢)

مِنْ خَلْفِ صَفْحَاتِ التَّوَاصُلِ

تَظْهَرِينْ

وأَنَا أَبُوحُ حَبِيبَتِي..

في الشِّعْرِ.. بِالسِّرِّ الدَّفِينْ

لَا شَكَّ أَنّكِ يَا حَيَاتِي تَعْرِفِينْ

يَتَفَقَّدُ الْأَحْبَابُ شِعْرِي دَائِمًا..

عَنْ لَوْعَتي يَتَكَلَّمُونْ

وسَأَلْتُهُمْ عَنْ رَأْيِهِمْ في الشِّعْرِ..

لَا يَتَفَوَّهُونْ!

صَعْبٌ عَلَيْهَمْ..

رُبَّمَا لَا يَفْهَمُونْ

وتَبُوحُ عَنْكِ قَصَائِدِي أَبَدًا،

وهُمْ لَا يَشْعُرُونْ

لَكِنَّهُمْ بِوَقَاحَةٍ يَتَغَامَزُونْ

ويُهَرِّجُونَ،

ويَضْحَكُونَ عَلَى انْكِفَائِي..

في مُجُونْ

شَرُّ الْبَلِيَّةِ في الْهَوَى

يَا حَسْرَتِي..

قَدْ يُضْحِكُ الْمُتَفَرِّجِينْ(١٣)

آهٍ عَلَى حَالِي..

وحَالِ الْمُتْعَبِينْ

في الْعِشْقِ تَبْرِينَا الشُّجُونْ

فَجَمِيعُنَا عِنْدَ الْغَرَامِ مُعَذَّبُونْ

وجَمِيعُنَا في الْهَمِّ،

والْحُبِّ الْمُهَيْمِنِ مُحْضَرُونْ

يَا أَيُّهَا الْمَلَأُ

الذِين تَعَذَّبُوا في الْحُبِّ..

أَفْتُونِي بِصِدْقٍ في غَوَايَةِ

حُبِّهَا،

وتَصَرُّفِ الْقَلْبِ الْمُشِينْ

قَالُوا: (إِذَنْ أَحْبَبْتَهَا؟

عِشْقٌ،

ومَكْتُوبٌ لَهَا فَوْقَ الْجَبِينْ

قَلْبٌ يُدَانُ كَمَا يُدِينْ

حُكْمُ الْهَوَى..

في وَقْتِ تَسْدِيدِ الدُّيُونْ

والْحُكْمُ يَنْفُذُ في الْغَرَامِ..

وفَاتَ مِيعَادُ الطُّعُونْ

خُذْ مِنْ صَنُوفِ الْقَهْرِ..

مِنْ هَذَا الْعَذَابِ، وَبِالرَّفَاءِ..

وبِالْبَنِينْ!)

(يَا أَيُّهَا الْمَلَأُ الذينَ تَعَذَّبُوا

في الْعِشْقِ، وَالْحُبِّ الْمَصُونْ

هَذَا إِذْنْ؟!.. (مُتَشَكِّرِينْ))

آهٍ عَلَى حَالِي.. وَحَالِ الْمُغْرَمِينْ

آهٍ، وَآهٍ مِنْ فَتَاةِ الْيَاسَمِينْ

في عَالَمِي الْوَهْمِيِّ أَدْمَنْتُ الْعُيُونْ

مَرَضٌ، وَيَسْرِي..

في قُلُوبِ الْعَاشِقِينْ

مُتَخَبِّطٌ مِنْ مَسِّهَا،

وجَمَالُ عَيْنَيْهَا قَرِينْ

نَظَرَاتُهَا في الْحُزْنِ

قُرْصُ (الْأَسْبِرِينْ)(١٤)

مُتَلَخْبِطٌ في فَهْمِهَا،

وتَيَقُّنِي.. أَنْ لَا يَقِينْ

لِلَّهِ، في خَلْقِ التَّآلُفِ بَيْنَ أَعْيُنِنَا..

شُؤُونْ