عزَّ دمعٌ
يوم بكى شيخنا الكبيسي لذكرى خير الأنام
دمعة منك أم دموع عيوني
فكلانا بالحب غير ضنين
والذي أنزل الهدى وكتابا
فيه ما فيه من رضا ويقين
فيه آياتٌ ، حكمةٌ وصلاح
ورشاد إلى طريق مبين
كلما أقبل الصباح سألنا
حفظكم في جميل ودٍ أمين
ولكم طول عمر نوحَ لتبقى
يا حبيبا فديته بوتين
وإذا جاءنا المساء دعونا
أن نراكم بخير يسرٍ ولين
طالما أنت للقلوب دواء
يا طبيبا لصدرنا من مهين
كن لطه وكن لأحمد ذخراً
في زمانٍ ران القلوبَ بطين
فالمعالي ما نالها من جبان
يا جريئا في فكره برصين
لم نزل في هواك نصدق قولا
لم نجامل ولم نتاجر بدين
إنما نحن للحقيقة زند
راسخ من ظواهر ودفين
يا حبيبي إذا تنكر صحب
ومعيني ويا لكم من معين
وصلتني رسالة منك أحيت
ما بنا من وجدٍ عظيم حنين
فسمونا إلى رحابك نسعى
مسّنا في هواك ليل أنين
عزَّ دمع أراه فوق خدود
طهّر النفس من فتات سنين
أي هذا الذي يعيش بصدري
في رضا هوى وحب مكين
أنت لا شك أنت أسعد حالا
ولكم من صلاح علم ودين
كلنا في مديح أحمد نحيا
ما حيينا ليوم ذاك اليقين
بيدْ أني مقصّر في أموري
فأنا أولى بالبكاء الحزين
لم أجاهد ولم أصل لحبيب
رغم أني أسير شوق متين
مثلي كالذي يعاني ويشكو
لم يعالج ورام يأس سجين
فصلاةٌ عليه ألف سلام
أنقذتنا في توّها كل حين