تخطَّ إلى المحتوى

ألا فاسمعي يا من تملك مهجتي

الطويل

٢٠ بيت

النسيب

ألا فاسمعي يا من تملَّكِ مهجتي

فما لي سواكِ اليومَ في القلبِ مَحْمِلُ

أراكِ إذا ما لاحَ صبحٌ مُقبِلٌ

كأنَّ الضياءَ من جبينكِ يُكمَلُ

ويخجلُ نورُ الشمسِ حينَ تلوحُ لي

فتنكسِرُ الأنظارُ فيكِ وتُذهَلُ

إذا مرَّ طيفُكِ في خيالي مُقبلًا

تكسَّرَ صبري وانثنى وهو مُثْقَلُ

وإن غبتِ عن عيني أقاسي وحشةً

كأنَّ فؤادَ الكونِ بعدكِ يُقْتَلُ

أُحاذرُ أن أبدي الهوى ثم ينثني

حياءً ولكنَّ الهوى ليس يُكتمَلُ

أُناجيكِ في سِرِّي ويشهدُ صمتي

بأنَّ الذي أخفيه في القلبِ يُرسَلُ

كأنكِ معنى الحسنِ حين تجلَّتْ

بهِ الأرضُ حتى استبانَ وتَمثَّلُ

أُعلّقُ في عينيكِ عمري كلَّهُ

فإن أنتِ أومأتِ عادَ المؤمَّلُ

إذا ضحكتْ عيناكِ صارَ نهارُنا

ربيعًا بهِ زهرُ القلوبِ يُهلَّلُ

وإن سكنتْ تلك الملامحُ لحظةً

غدا الكونُ في صدري حزينًا مُعَوَّلُ

أُحِبُّكِ حبًّا إن تكلّم وصفُهُ

تكسّرَ فيهِ الحرفُ حتى يُبَجَّلُ

أُحِبُّكِ حبًّا كلما ازداد رفعةً

تضاءلَ عنهُ القولُ حتى يُبَطَّلُ

أُقاتلُ بالآهاتِ صبري مُجاهداً

فيسقطُ صبري حينَ طيفكِ يُرسَلُ

وما ليَ في هذا الهوى غيرُ ذلّةٍ

ولكنَّ ذلَّ العشقِ فيكِ يُفضَّلُ

أراكِ فتمتدُّ الحياةُ كأنّها

تعودُ إلى قلبي وتبني وتُكمَلُ

وإن أنتِ أبعدتِ المسافةَ ساعةً

فإنَّ فؤادي في الغيابِ يُعَوَّلُ

أُريدُكِ معنى لا يُقاسُ بغيرهِ

ولا ينتهي حتى القيامةِ يُنقَلُ

فكوني كما شئتِ فإني مُسلِّمٌ

لحبٍّ إذا استولى على القلبِ يُوصَلُ

فيا وجهَ حسنٍ كلما لاحَ طيفُهُ

تفتّحَ في صدري الرجاءُ المُؤمَّلُ