تخطَّ إلى المحتوى

دوما أقول أبين عنها في غد

الكامل

٢٩ بيت

المتفرقات

دوماً أقول أبين عنها في غدِ

يأتي غدٌ وأنا أدوم بمعهدي

والناس لا تدري بسرِّ تأخري

فأنا أسير الحسن منذ المولد

يا من ودِدتُ مدى الليالي قربهم

حتى غضبت على الزمان المبعدِ

وإذا شعرتُ بقرب بعدي عنهم

زار الضنى جسمي وعزَّ تجلدي

يأتي المنام وليس نعرف هل لنا

من مطمع في ملتقي متجدّد

نهوى ولا نهوى الجميع فكم لنا

من مبغضين بذي الديار وحسد

لطفٌ أضرَّ بنا فأغرى عبدنا

فغدا يقاسمنا مقام السيد

حسنات عقل قد بذلناها على

فقرا العقول خلاف إحسان اليد

فأذا رأوا رأيا سديدا ينسبوا

لهم بنات الخاطر المتوقد

لا يحسبوا إن الذي أسدى لهُم

هذا الضياءَ ضياءُ هذا الفرقد

نمضي ونبقي ما رويناه على ال

أسماع أشنافاً بإذن مقلد

ولربما راق امرؤ في مقلة

فتوهموه أنه مجد ندي

هو في الحقيقة لا يروق وإنما

يبقى العمى في الحسن دون الائمد

البعض يقدر أن يعيش بلا يدٍ

والبعض لا يسطيع إلا باليد

ما كان قصدي الوجد قبل ولم يكن

إلا اقتفاء اليازجيّ المفرد

لكن عليّ سطت مصائب لم تطق

طلبت تدفق بحر مال مزبدِ

مستوحش فمي الحزين لبسمة

طالت لياليها ولم تتعهد

وأكاد أنحب شقوة فيردني

شمم يسوق اليَّ حسن تجلد

يا من مروءَتنا به ذهبت سدى

وبنات خاطرنا السخي المرشد

أذكرت صفرته فراقك حسنه

ونسيت كفَّ فتى به متزهد

البست خدي من حيا ذكر الندى

حجباً كفت غادات آل محمد

لم تدر وجنتُنا التورد قبل إذ

لم نأت مخزاة دعت لتورُّد

ولطالما عبث الحياء بخدنا

إذ لم يسعنا نصرة المستنجد

لا تحسنن إلى حديث لم يذق

طعم الحوادث والزمان الأسود

يقضي اللئيم مناه منك وبعده

ينسى عهود ولا وحسن تعهد

لا خير في لسن وسحر براعة

إن كان من ترجوه مثل الجامد

فقدت يدي في أمس عهداً زاهرا

أرثيه لو لم أرج أحسن في غد

لا بد من عودي لمصر وإن يطب

لي العيش في بلدٍ إليه مقصدي

ما راق في عين العظيم حمى سوى

حيث العدى سكنوا وشمل الحسد