أقسمت لو حلت يمينك من فمي
إني حزنت على جفاك المؤلمِ
وإذا غدا قسم الشفاه محرماً
فاسمح وخل الحزن غير محرم
لم تصبر الأجفان بعدك عن دم
يهمي وقلبي عن لفظى متضرم
ولمن تسيل عيوننا إن لم تسل
أسفاً على ذاك الجناب الأكرم
ألبست صيداءَ الحداد من الأسى
وتركت ذاك الثغر دون تبسم
قد كان يشرق وجهها بك بهجة
واليوم تشرق مقلتاها بالدم
حتم على الاجفان ان تجري اسفاً
لكنها تجري بدون تحتم
قد كنت تحتم أن تجود وإنما
قد كان طبعا فيك بذل الدرهم
لو كان فردوس الجنان بحاجة
للغيث روته يداك بأنعم
أخشى انحباس لهى البنان وأنعم
أسفاً على ذاك البنان المنعم
تبكيك أيتام غدوت لهم أبا
قد كان أرأف من أبٍ بالموتم
أعددتَ نفسك للمهات وحولك ال
أنجال مكتنفوك مثل الأنجم
يستأنسون وأنت توحشهم ولا
يدرون قربهم عليك لمأتم
حتى نميتَ اليهم خبر الردى
وطلبت رقدتهم بدون تألم
فاطاعت الأنجال أمرك في الكرى
وعصوا عيوناً دمعها كالعندم
علمتهم فتعلموا طوعاً إلى
أن ما يكون بموتك المتخرم
أإِدي تحرمنا المنام وتبتغي
لعيوننا وسن العيون النوم
وتروم أن نبقى بطيب حياتنا
وتحيل طيب حياتنا كالعلقم
يا من أنوح كمثل تلميذ له
وكمثل مكرم كل قدر مكرم
ما كان يخطر لي بعهد دراستي
أني أخط له الرثاء بمرقمي
تبكي كنائسه عليه تأسفاً
وتنوح نوح الورق بعد ترنم
وكذا مدارسه يحفر ومعلم
تبكي وجفن هل من متعلم
والكل يرجو الأربع الأخرى له
دار النعيم لبره المتقدم