تخطَّ إلى المحتوى

هب أن حظك في الزمان تجاهلك

غير معروف

٦٦ بيت

المتفرقات

هَبْ أنَّ حظَّكَ في الزمانِ تجاهلكْ

أحييتَ تحْسِبُ أن يدومَ الجاهُ لكْ

هَبْ أنَّ صحبكَ غادروكَ وأعرضوا

وقلاكَ من كان الحبيبَ وودَّعكْ

هَبْ أنَّ دنياكَ التي أسْلَفْتَها

ظَهْرَ المِجَنِّ تنكُراً قَلَبَتْهُ لكْ

هَبْ أنه ، هَبْ أنها ، هبْ أنهم

كلٌّ أشاحَ بوجهه ما عبَّركْ

إن كان يجهلكَ الأنامُ فما الذي

يُشقيكَ والله المهيمنُ يعرِفُكْ

الخالقُ المُغني الغَنِيُّ هو الذي

سوَّاكَ خَلقَكَ فاسْتقامَ فعَدَّلَك

المُبدِئُ الهَادي المصوِّرُ صورةً

في حسنِها شاءَ العليُّ فركَّبَكْ

ما غرَّ عبداً والكَريمُ إلهُهُ

يقضي ويقدُرُ وهْو يعلم ما سَلَكْ

المَانعُ المُعطِي وفي أقدارِهِ

حِكَمٌ ويحكُمُ في البريَّةِ والمَلَكْ

وهو الذي لا عدلَ يشبه عدلَهُ

الواحِدُ الصَّمدُ الوَليُّ هو المَلِكْ

الحيُّ والبَاقي وكلُّ عبادهِ

يفنى كذا تفنى الخلائقُ والفلَكْ

الحَقُّ والوَالي وخيرٌ حافِظا

وهو الحَفِيظُ بغيره عبدٌ هلكْ

وهو السَّلامُ المُؤمنُ البَرُّ الذي

هو ظَاهرٌ هو بَاطنٌ ما فيه شك

يأيها الإنسانُ إنك كادحٌ

كدحًا وربكَ في القيامةِ سائلُكْ

أذهبتَ طيبَ ما رزَقْتُكَ محسنا

أم قد طغيتَ إساءةً والويلُ لكْ

أنسيتَ سِتِّيرا وذنبَكَ خفيةً

تأتي وأُرخي السِّترَ فوقك ما هُتِكْ

وأنا العليمُ أنا الرقيبُ إحاطةً

الواجدُ المُحْصِي وتنسى فِعلَتَكْ

وأنا السَّميعُ أنا البصيرُ أراك في

وجهِ النهارِ وفي الدُّجى مهما حلَكْ

وأنا الحليمُ حلُمْتُ عنكَ تَمهُّلا

حتى تفيئَ إلى الرشادِ وأقبلَكْ

ونَسِيتَ أني الماجدُ الأحدُ العفوُّ

الواسعُ التوابُ أغفر زلتك

بارزْتني بالذنبِ وهو يسوؤني

وأنا الصَّبورُ أنا الرَّؤوفُ رأفتُ بِكْ

وأنا الرَّحيمُ إذا رحِمتُكَ ههنا

والمقْسِطُ العَدلُ القويُّ أحاسبُكْ

أتراكَ يا عبدي تِفرُّ وإنني

وحدي المُحِيطُ بما تراهُ أحاطَ بِكْ

وأنا الشَّهيدُ على فِعالكَ كلِّها

ما كان في غيبٍ وحالِ شهادتِك

أفلا رغبتَ إلى الوَدودِ فإنه

لأَعَزُّ من يُرجى وأرأفُ من مَلَكْ

البارئُ القُدُّوسُ خيرُ مُنَزَّهٍ

الروحُ سبَّحَ قائلاً : ونُقَدِّسُك

القادِرُ الرَّزاقُ والوهَّابُ مَنْ

مِنْ كلِّ سُؤْلٍ كنتَ ترجو أوهَبَك

يا عبدُ ما هذا الجحودُ كأنني

ما كنتُ أَكْفيكَ البَلاءَ وأكفُلُك

وكأنني ما كنتُ أرعى ضَعفَةً

أو أنني ما قد وهبتُكَ أنعُمَكْ

الخيرُ مني في عبادي نَازلٌ

والشَّرُّ نَحوي صاعِدٌ منهم ومِنْك

إني أنا الغَفَّارُ أغفِرُ ما مضى

الوارِثُ الجبَّارُ أُهْلِكُ من أفَكْ

ارفعْ يديك ونادني متذللا

وادع المجيبَ تضرعاً في سجدتِك

اقصد عظيما باسطا متكبرا

والنافعَ المتعالَ فاطلبْ مطلبَكْ

قُل : يا إلهي قد أتيتكَ تائبا

ورغبتُ في رحماكَ واستسلمتُ لك

يا ذا الجلال قَصَدتُ عفوَكَ راجِيا

أنتَ العَزِيزُ ولا يخيبُ مُؤَمِّلُك

أنتَ اللطيفُ ترى الخَفايا مُدرِكاً

الحمدُ والنُّعمى وكلُّ اللُّطفِ لَكْ

قُل : يا غَفورُ ، ويا كبيرُ تولَّني

بالعفو مقتدرا فإنَّ العفوَ لَكْ

أنت المُقَدِّمُ والمُؤَخِرُ والذي

هو أوَّلٌ هو آخِرٌ لا نِدَّ لَكْ

ما زِلتَ مُنتَقِماً وقَهَّاراً كذا

أنتَ المذِلَّ لِمنْ عصاكَ وعانَدَكْ

الناصرُ الحَكَمُ المُعِزُّ لطائعٍ

ولِطامعٍ في نيلِ جودِك أمَّلَكْ

أنت المَتينُ فليسَ مُلكُكَ ينقضي

كلَّا ولا شيءٌ أردْتَ فأَعجَزَكْ

يا باعِثَ الرسلِ الكرامِ هدايَةً

يا باعثَ الموتى ليومٍ قد وَشَكْ

أنتَ الوكيلُ على الخلائقِ كلِّها

عيشٌ تُيسِّرُهُ وعيشٌ قد ضَنَكْ

يا قابِضاً رزقَ العبادِ وباسِطاً

يا خافِضاً يا رافعاً والأمرُ لكْ

ما أنتَ يا عبدي بغير هدايتي

في كلِّ مُحتَبِكٍ عليك ومُعتَرِكْ

ادعُ الخبيرَ ولُذْ به متذلِّلاً

يا مالكَ الملكِ الذي أذعنتُ لك

هَبْني رشادا يا رشيدُ ودُلَّني

للحقِّ إنْ حارَ الفؤادُ أو ارتبَكْ

يا عبدُ ربُّكَ من يضُرُّ بحكمةٍ

وبحكمةٍ يقضي الذي هو ينفعُكْ

وهو الجوادُ فليسَ يُعلى جودُهُ

الجامِعُ الأمرَ المُعيدُ لمنْ هلَكْ

وهو الحَسيبُ إذا كفاكَ حمايةً

ثمَّ الحَسيبُ إذا جزاكَ فأحسَبَكْ

يُحيي الرَّميمَ منَ العظامِ بقُدرَةٍ

ويُميتُ لا أَحَدٌ يَفُوتُ مِنَ الدَّرَكْ

قلْ يا بديعُ ويا جليلُ ومَنْ دحَى

أرضاَ وسبْعاً مِنْ سماواتٍ سَمَكْ

يا ربُّ يا فتَّاحُ ضاقَتْ حالتي

وتقطَّعَتْ دَربي وأعْيتْنِي السِّكَكْ

أنتَ المُقيتُ فجُدْ عليَّ برحمةٍ

تجْتَثُّ ضيقي يا شكورُ فأشكُرَكْ

يا رب تعلم ما يجولُ بخاطري

غيباً وقد أبدَيتُ حُسْنَ الظنِّ بكْ

يا رب فارحمْ والِدَيَّ ، أنِلْهُما

فردوسَكَ الأعلى ودارَ كرامتِكْ

يا ربُّ أرضِهِما عليَّ وآتِنِي

رَشَدي وأوْزِعني فأشكُر نعمَتَكْ

العبدُ ناجَى والإلهُ أَجابَهُ

وهو الحكيم إذا أجابَكَ أو ترَكْ

وهو المجيدُ مُمَجَّداً متمَجِّداَ

وهو الحَميدُ مُلَبًّى : إنَّ الحمدَ لكْ

نورٌ على نورٍ ونورٌ قولُهُ

وكتابُهُ واسْمٌ أضاءَ وأرشَدَكْ

ثم الصلاة على النبيِّ محمدٍ

ما دارَ نجمٌ والكواكبُ في الحُبُكْ

فهو الذي قد قال قولاً بيِّناً

ما كان قولُ نبيِّنا بالمُؤْتَفَكْ

لله أسماءٌ ومَنْ أحصى فقد

دخل الجِنَانَ ، فأيُّ لَهْوٍ أشغَلَكْ

يا رب يا قيُّومُ جئتُكَ سائلاً

ما خابَ عبدٌ قد رجَاكَ وأمَّلَكْ

هَبْ لي حياةً ليس ينغُصُ عيشُها

يا ربُّ أكرمني بنيلِ شفاعتِكْ

أوقَفْتُها أملاً بخيرٍ موئلاً

وحِذارَ مُنقَلبٍ لمُنْقَلِبٍ هَلَكْ