للذِّكْرَيَات حَدِيثُهَا... في خَلْوَةٍ...
بَيْنِي وبَيْنِيَ... حِينَ غَابَ سُرُورِي...
سَادَ المكانَ... أَنِينُ صَمْتٍ قَاتِلٍ...
يَنْهَالُ فَوقَ القَلْبِ بالسَّاطُورِ...
وأنَا أُقَلِّبُ... جَمْرَتَيْنِ بمَوْقِدِي...
تتَقاتَلانِ... على الْتِهَامِ النُّورِ!
وَعَلى ضِفَافِ النَّارِ... كانَتْ قَهْوَتِي...
تَغْلِي... كبَحْرِ العَاشِقِ المَسْجُورِ...
والسَّعْدُ غِيظَ... وأَقْبَلَ الحُزْنُ الَّذِي..
يأْجُوجُهُ لا زَالَ يَنْقُبُ سُورِي...
والحُبُّ... قَدْ حَزمَ الحَقَائِبَ أُهْبَةً...
لرَحِيلِهِ... مِنْ قَلْبِيَ المَكْسُورِ...
قدْ... كانَ لَوَّحَ للوَدَاعِ.. بكَفِّهِ...
وَبَدَا كمِثْلِ الشِّعْرِ... دُونَ شُعُورِ!
فهُنَاكَ... حَيْثُ الجَفْنُ أَطْبقَ لحَظْةً...
ليَمُرَّ حُلْمُ العُمْرِ خَلْفَ سُطورِي...
إنْ كانَ ذا... قَدَرِي... فلَسْتُ حَزِينَةً...
لا رَيْبَ أَنَّ الخَيْرَ في المَقْدُورِ...
لَكِنَّنِي... بالمِسْكِ فُزْتُ... ولَمْ أَدَعْ...
للغَيْرِ... غَيْرَ ثُمالَةِ الكَافُورِ...
سَيظَلُّ قَلْبُكَ... مُفْعماً بشَقَائِقِي...
وبأَحْمَرِ الشَّفَتَيْنِ مثْلَ الجُورِي...
وتَظَلُّ تَذْكُرُ... ما حَيِيتَ نَسَائِمِي...
مُتَحَدِّثاً عنْ عِشْقِنَا الأُسْطُورِي...