تخطَّ إلى المحتوى

غير معروف

٤٥ بيت

المتفرقات

أبحرَ الحرفُ ، يُنادي ،

أين وجهَ المشرقِ .ِ؟

قافزاً، يصرخُ في حرفِ نداءٍ ،

يا حروفي . . . يا صفوفي . . . اتّفقي .

قال نوحٌ :

يا حروفاً، فقَدَتْ كلَّ معانيها ،

اغربي عني بعيداً ،

واغرَقي .

يا عراكاً ، واشتباكاً ،

يا حروفَ القلقِ .

أنتِ من غير ندائي ،

وصدىً يحمل صوتي ،

أبداً لن تسبَقي .

فلقد كُنتِ غلافاً ، واعتسافاً ،

قفصاً ، في منطِقي .

وأنا فجرُ نداءٍ ، شاعرٌ ،

طلَّ ، إلى ما بعد مَرمَى الحَدَقِ .

كبريائي..، عُنقٌ شامخةٌ ،

تلوى شعاعاً ،

ساطعاً ، في مَفرِقي .

زورقٌ ، من ذهبٍ ،

من غير مجدافٍ ،

مضى يحرثُ في الماءِ ،

خُدُودَ الشفقِ .

فرخُ بطٍّ ، عائمٍ ٍ،

حدّق في عُمقِ صَفاءٍ ،

علَّهُ . . . بعضَ جُزيئٍ يلتقي .

جئتكم رجعة صوتٍ ،

من سكونِ البلدِ القاطنِ كهفاً ،

داخلاً في نفقِ .

فاغتلَى، من تحتيَ ،المَاءُ ،

احتمى بعضي، بإبريقٍ ٍ،

وسَالَت زفرتي ، في الورقِ .

ها أنا أدفعُ بالياءِ ، الذي ،

يقبعُ في القُنِّ ، قروناً ،

مُفرِخاً ، فوق بيوض الزئبقِ .

ها أنا أصنعُ، للحرفِ جناحاً ،

سبئياً ، يتعالى ، خافقاً ،

في ملكوتِ الألقِ .

آخرُ العِلمِ، رموزٌ،

شفرةٌ، ترسمُ أحلاماً ، بِسَقفِ النَّفَقِ

آخرُ الأشياءِ ميلادٌ لضَوءٍ ،

وبشيرٌ بدُخُول الغَسقِ

آخرُ الأنباءِ سيفٌ ذُو وُجُوهٍ ،

لُعْبَة ، مِن وَرَقِ