تخطَّ إلى المحتوى

غريمي لا يساوي ذرة في بحر علمي

غير معروف

١٤٨ بيت

المتفرقات

غَرِيمِي لَا يُسَاوِي ذَرَّةً فِي بَحْرِ عِلْمِي

مَنْ سَيَنْقُدُنِي غَبِيّْ

لَا تَنْقُدَنَّ النَّاقِدَا

فَلَسَوْفَ يَنْقُدُ نَقْدَكَا

إِذْ كُلُّهُمْ يَخْشَوْنَ مِنْ رَدِّي

سَوَاءٌ كَانَ خِصْمِي شَاعِرًا أَوْ نَاقِدَا

إِنِّي كَجُنْدِيٍّ حَمَلْتُ حِمَارَتِي فِي حَقْلِ أَلْغَامٍ

وَلَكِنْ لَيْسَ حُبًّا فِي الْحِمَارَةِ إِنَّمَا

خَوْفًا مِنَ التَّفْجِيرِ بِالْأَلْغَامِ

إِثْرَ تَحَرُّكَاتِهَا الِاعْتِبَاطِيَةِ

إِذَنْ فَاحْمِلْ حَمِيرَكَ مُرْغَمًا غَصْبًا لِكَيْ تَنْجُو

وَلَكِنْ بَعْدَهَا فَافْعَلْ بِهَا وَافْعَلْ بِنَفْسِكَ مَا تَشَاءُ

أَنَا مِزَاجِيُّ الْغَرَامِ

أَنَا شِتَائِيُّ الْمِزَاجْ

هِيَ مَرْأَةٌ أَنَا لَسْتُ أَقْدِرُ أَنْ أَعِيشَ بِدُونِهَا

وَلَرُبَّمَا لَحْنٌ قَدِيمٌ قَدْ يُفَاجِئُنِي فَأَرْجِعُ مُغْرَمًا

أَبْكِي كَلَيْلٍ لَيْلَكِيٍّ أَلْيَلٍ

وَالْبَدْرُ هَذَا الْمُخْمَلِيُّ اللَّوْنِ

سَهْرَانٌ مَعَ الشَّمْسِ الْكَسُولَةِ

إِنْ تَجِدْ بَيْتًا ضَعِيفًا لَا تَقُلْهُ

فَهْوَ كَالسَّرَطَانِ

يَقْتُلُ بَاقِيَ الْأَبْيَاتْ

أَنَا لِي زَوْجَةٌ لَيْسَتْ تَقُومُ مَعِي

سِوَى بِالْوَاجِبِ الزَّوْجِي فَقَطْ

وَتُرِيدُ مَالًا فِي مُقَابِلِهِ

فَبَاعَتْ نَفْسَهَا لَحْمًا رَخِيصًا

سَوْفَ يُصْبِحُ وَجْبَةً لِلدُّودِ

فِي يَوْمٍ مِنَ الْأَيَّامِ فِي الْقَبْرِ

أَنَا لِي صَاحِبٌ

إِنْ مِتُّ قَالَ الْحَمْدُ لِلَّهِ

وَلِي مَحْبُوبَةٌ أَيْضًا

عَلَى مَوْتِي تَقُولُ الْحَمْدُ لِلَّهِ

وَحِينَ سَأَلْتُهَا مَا إِسْمُهَا؟

قَالَتْ لَهُ وَجَعٌ

فَقَالَ لَهَا يَكُونُ مُنَاسِبًا

كَمْ أَخْطَأَتْ فِي اسْمِي

وَلَمْ أُخْطِي اسْمَهَا!

يَا رَبُّ عَجِّلْ بِانْتِقَامِكَ

إِنَّنِي مُسْتَنْظِرٌ

لَا تَحْسَبَنَّ اللهَ غَافِلْ

بَلْ يُؤَخِّرُهُمْ لِيَوْمٍ

تَشْخَصُ الْأَبْصَارُ فِيهْ

كَمْ فِي الْخَرِيفِ تَسَاقَطُوا مِثْلِي!

فَفِيهِ وُلِدْتُ فِي سِبْتَمْبِرٍ

مُتَأَهِّبُونَ إِلَى الشِّتَاءِ وَفِي انْتِظَارِهْ

فَهْوَ ذَا فَصْلُ التَّأَهُّبِ لِلشِّتَاءِ

كَمِثْلِ فَنَّانٍ قَدِيرٍ

حَيْثُمَا اعْتَزَلَ الْمَحَافِلَ

يَنْتَظِرْ جُمْهُورُهُ خَبَرَ الْوَفَاةِ

سَأَلْتُهَا هَلْ رُبْعُ قَرْنٍ

غَيْرُ كَافٍ لِاقْتِنَاصِ الْحُبِّ؟

قَالَتْ نِصْفُ قَرْنٍ غَيْرُ كَافٍ لِاقْتِنَاصِ الْحُبِّ

هَذَا رُبْعُ قَرْنٍ جَالِسٌ مَعَ نِصْفِ قَرْنٍ

طَالَمَا قَدْ كُنْتُ أَحْسُدُ ذَلِكَ الْحَيَوَانَ

إِذْ أُنْثَى الْغَضَنْفَرِ لَا تُطَالِبُ بِالطَّلَاقِ

لِفَقْرِهِ أَوْ لِلضَّرَرْ

لَمَّا أَحَسَّتْ بِالْمَعَرَّةِ عِنْدَمَا

أَخَذَتْ أَبَاهَا لِلْعَشَاءِ وَأُمَّهَا

فَتَفَاجَأَتْ بِخَطِيبِهَا هُوَ مَنْ يُقَدِّمُهُ لَهُمْ

لَيْسَتْ هُنَاكَ عَلَاقَةٌ

إِلَّا وَفِيهَا نُقْطَةٌ مَحْظُورَةٌ

إِنْ تَقْتَرِبْهَا تَفْسُدِ

قَالَتْ أُحِبُّكَ لِي بِوَجْهٍ ثَابِتٍ

لَا يُوحِيَنَّ بِأَيِّ حُبٍّ مُطْلَقًا

هَذَا طَعَامُ الْأَثْرِيَاءِ

فَكُنْتُ أَطْبُخُهُ وَلَكِنْ لَا أَذُوقُهْ

فِي الطَّرِيقِ مَشَيْتُ أَضْحَكُ

عِنْدَمَا فَكَّرْتُ أَنْ يَوْمِيَّتِي

لَيْسَتْ تُسَاوِي سَنْدَوِتْشَيْنِ

وَزَادَ الضِّحْكُ لَمَّا قَدْ عَلِمْتُ بِأَنْ

طَعَامُ الْكَلْبِ أَغْلَى مِنْ طَعَامِ النَّاسْ

أُفَتِّشُ عَنْ جُنَيْهٍ فِي الطَّرِيقِ

لِأَرْكَبَ الْأُوتُوبِيسَ لَكِنْ لَمْ أَجِدْهُ

وَإِنَّمَا لَوْ لَمْ أَكُنْ أَحْتَاجُهُ لَوَجَدْتُهُ

فَالْبَعْضُ يُهْدِرُ عُمْرَهُ مَشْيًا عَلَى أَقْدَامِهِ

وَالْبَعْضُ يُهْدِرُ عُمْرَهُ بِمُوَاصَلَاتْ

فَمَشَيْتُ حَتَّى قَدْ لَمَحْتُ

فُوَيْقَ مِنْضَدَةٍ زُجَاجَةَ مَاءْ

مُشَبَّرَةً وَشَخْصًا نَائِمًا

لَكِنَّنِي لَمْ أَشْرَبَنَّ الْمَاءْ

إِذَا اسْتَيْقَظْتَ كُنْتَ تَقُولُ أَسْتَأْذَنْتَ مِنِّي؟

أَوْ إِذَا اسْتَأْذَنْتُ سَوْفَ تَقُولُ لِمْ أَيْقَظْتَنِي؟

قَالُوا لَهُ عَطَّلْتَ حَدَّ السِّرْقَةِ

هُوَ فِي الْحَقِيقَةِ لَمْ يُعَطِّلْهُ

وَلَكِنْ لَمْ يُقِمْهُ لِانْتِفَاءِ شُرُوطِهِ

كَمْ مِنْ زُبُونٍ قَدْ تَضَجَّرَ

مِنْ زِيَادَةِ سُكَّرٍ فِي الْقَهْوَةِ!

وَأَرَدْتُ أَشْرَبُهَا وَلَكِنْ

مَا شَرِبْتُ الْقَهْوَ بَلْ أَلْقَيْتُهَا

إِذْ إِنَّنِي لَوْ ذُقْتُهَا سَيَقُولُ

إِنِّي قَاصِدٌ تَبْوِيظَهَا عَمْدًا لِأَشْرَبَهَا أَنَا

فَشَرَيْتُ بَعْضَ الْأَكْلِ بِالْيَوْمِيَّةِ الْعُظْمَى

وَكَمْ مِنْ قِطَّةٍ عَوْرَاءَ جَوْعَى

سَوْفَ تَنْظُرُ لِلطَّعَامِ!

تُرِيدُ طَبْعًا أَنْ تُشَارِكَنِي الطَّعَامْ

أَعْطَيْتُهَا لِتَكُفَّ عَنْ إِزْعَاجِهَا بَعْضَ الْفُتَاتِ

فَجَاءَتِ الْأُخْرَى تُرِيدُ بِأَنْ تُقَاسِمَهَا اللُّقَيْمَاتِ

وَلَسْتُ لِأَفْهَمَنْ لُغَةَ الْكِلَابِ أَوِ الْقِطَطْ

حَتَّى أُفَسِّرَ مَا تَقُولَانِ

هَشَشْتُهُمَا فَلَا وَقْتٌ لِأَسْتَمِعَنْ حِوَارًا بَيْنَ قِطَّيْنِ

وَجَدْتُ الْقِطَّةَ الصُّغْرَى تَخَافُ

وَلَكِنِ الْكُبْرَى فَكَانَتْ لَا تُحَرِّكُ سَاكِنَا

لَكِنَّهَا لَمْ تَهْجُمَنْ أَبَدًا

وَبَعْدَ دَقَائِقٍ قَدْ غَادَرَتْ مُتَهَادِيَهْ

لَكِنَّنِي مَا كُنْتُ أَعْلَمُ أَنَّ هَذَا الْقِطَّ يَيْأَسُ مِثْلَنَا

نَحْنُ الْبَشَرْ

أَنَا لَسْتُ شَيْطَانًا وَلَسْتُ مَلَائِكِيّْ

أَنَا آدَمٌ فِي دَاخِلِي خَيْرٌ وَشَرْ

وَلَقَدْ يُضَايِقُنِي الْمُؤَذِّنُ كُلَّمَا أَذَّنْ

يُذَكِّرُنِي بِمَا ضَيَّعْتُ مِنْ صَلَوَاتْ

أَنَا رَجُلٌ عَجُوزٌ إِنَّمَا

مَا زِلْتُ أَرْغَبُ فِي النِّسَاءْ

قَالَتْ أَنَا امْرَأَةٌ عَجُوزٌ إِنَّمَا

مَا زِلْتُ أَرْغَبُ فِي الرِّجَالْ

الْخُطْوَةُ الْأُولَى لِأَجْلِ سَعَادَةِ الْإِنْسَانِ

أَنْ يَقْضِي عَلَى الْأَشْيَا الَّتِي

لَيْسَتْ سِوَى عِبْءٍ عَلَيْهِ

وَهْوَ عَنْهَا فِي غِنًى

كَأَمَاكِنٍ وَخَلَائِقٍ

وَعَلَاقَةٍ مُؤْذِيَّةِ

وَمَشَاعِرٍ سَلْبِيَّةِ

وَبِأَنْ يُحَاوِطَ نَفْسَهُ بِجَمِيعِ مَا يَهْوَاهُ

ثُمَّ بِأَنْ يُحَلِّقَ فِي عَوَالِمِهِ الَّتِي يَهْوَى

وَيَقْرُبَ مِنْ أُنَاسٍ يَفْتَحُونَ نَوَافِذَ الْبَهْجَهْ

أَنَا رَجُلٌ تَزَوَّجَهَا وَلَمْ يُنْجِبْ

فَضَحَّى بِالزَّوَاجِ

لِأَجْلِ زَوْجَتِهِ الْفُضُولِيَةِ الْبَذِيئَةِ

هَذِهِ امْرَأَةٌ تَزَوَّجَهَا وَلَمْ تُنْجِبْ

فَضَحَّتْ بِالزَّوَاجِ

لِأَجْلِ زَوْجِهَا الِانْتِهَازِيِّ الْبَذِيءْ

حَيَتِ الْحَيَاةَ وَحِيدَةً

وَلَرُبَّمَا دُفِنَتْ وَحِيدَهْ

ذَنْبُهَا هُوَ أَنَّهَا خُلِقَتْ قَبِيحَهْ

الْحَيَاةُ بَلَاءْ

فَأَوَّلُهَا يَكُونُ بُكَاءْ

وَأَوْسَطُهَا يَكُونُ عَنَاءْ

وَآخِرُهَا يَكُونُ فَنَاءْ

عَبِيدُ الْقِرْشِ لَيْسُوا سَادَةً أَبَدًا وَلَا شُرَفَاءْ

بِهِ لَمْ أَحْتَفِلْ أَبَدًا فَلَا يَأْتِي بَتَاتًا

عِيدُ مِيلَادِي وَعِيدُ الْحُبِّ غَيْرَ مُفَرْكِشٍ

يَا قِصَّةَ الزَّمَنِ الْجَمِيلْ

يَا قِصَّةَ الْأَمْسِ ارْجِعِي

فَلَقَدْ مَضَيْتِ كَأَنَّمَا

فِي الْبُعْدِ أَعْجَبَكِ الْفِرَاقْ

وَلَقَدْ رَأَيْتُ خَيَالَهَا وَخَيَالِيَهْ

فِي كَأْسِ مَنْ تَرَكُوا لَنَا

لِنَكُفَّ عَنْ إِزْعَاجِهِمْ بَعْضَ الْفُتَاتِ

كَأَنَّنَا لَسْنَا بَنِي آدْمِينْ