تخطَّ إلى المحتوى

ذهب الذين عهدت أمس برأيهم

الكامل

١٩ بيت

المتفرقات

ذَهَبَ الَّذينَ عَهِدْتُ أَمْسِ بِرَأْيِهِمْ

مَنْ كانَ ينْقُصُ رَأْيُهُ يَسْتَمْتِعُ

وَإِذا الأُمُورُ تَعَاظَمَتْ وَتَشَابَهَتْ

فَهُناكَ يَعْتَرِفونَ أَيْنَ المَفْزَعُ

وَإِذا عَجَاجُ المَوْتِ ثَارَ وَهَلْهَلَتْ

فِيهِ الْجِيادُ إِلى الجِيادِ تَسَرَّعُ

بِالدَّارِعينَ كَأَنَّها عُصَبُ القَطا ال

أَسْرابِ تَمْعَجُ في العَجاجِ وَتَمْزَعُ

كُنَّا فَوَارِسَها الَّذينَ إِذا دَعا

دَاعي الصَّباحِ بِهِ إِلَيْهِ نَفْزَعُ

كُنَّا فَوَارِسَ نَجْدَةٍ لَكِنَّها

رُتَبٌ فَبَعْضٌ فَوقَ بَعْضٍ يَشْفَعُ

وَلِكُلِّ ساعٍ سُنَّةٌ مِمَّنْ مَضَى

تَنْمي بِهِ في سَعْيِهِ أَو تُبْدِعُ

وَكَأَنَّما فِيها المَذانِبُ خِلْفَةً

وَذَمُ الدِّلاءِ عَلى قَلِيبٍ تُنْزَعُ

فِينا لِثَعْلَبَةَ بْنِ عَوْفٍ جَفْنَةٌ

يَأْوِي إِلَيْها في الشِّتاءِ الجُوَّعُ

وَمَذانِبٌ ما تُسْتَعارُ وَجَفْنَةٌ

سَوداءُ عِنْدَ نَشِيجِها ما تُرْفَعُ

مَنْ كَانَ يَشْتُو وَالْأَرامِلُ حَوْلَهُ

يُرْوي بِآنِيَةِ الصَّريفِ وَيُشْبِعُ

في كُلِّ يَوْمٍ أَنْتَ تَفْقِدُ مِنْهُمُ

طَرَفاً وَأَيُّ مَخيَلَةٍ لا تُقْلِعُ

لَمْ يَبْقَ بَعْدَهُمُ لِعَينَيْ ناظِرٍ

ما تَسْتَنيمُ لَهُ العُيُونُ وَتَهْجَعُ

إِلَّا الْمَلامَةَ مِنْ رِجالٍ قَدْ بُلُوا

فَهُموهُمو وَأَخو المَلامَةِ يَجْزَعُ

إِنَّا بَنُو أَوْدَ الَّذي بِلِوائِهِ

مُنِعَتْ رِئامُ وَقَدْ غَزاها الأَجْدَعُ

وَبِهِ تَيَمَّنَ يَومَ سارَ مُكاثِراً

في النَّاسِ يَقْتَصُّ المَناهِلَ تُبَّعُ

وَلَقَدْ نَكُونُ إذا تَحَلَّلَتِ الحُبا

مِنَّا الرَّئيسُ ابْنُ الرَّئيسِ المَقْنَعُ

وَالدَّهرُ لا يَبْقَى عَلَيهِ لِقْوَةٌ

في رَأسِ قاعِلَةٍ نَمَتْها أَرْبَعُ

مِنْ دُونِها رُتَبٌ فَأَدْنَى رُتْبَةٍ

مِنْها عَلى الصَّدَعِ الرَّجِيلِ تَمَنَّعُ