وَندوةً مع من زانت معالِمهِ
بالشعرِ لما غدا للشعرِ سُلطانَ
حيثُ البلاغةَ تَرجوهُ وتَطلبهُ
إحياءَ من ماتَ أو إرجاعَ من كانَ
يا دُرةً بين من قد كانَ يجهلُها
يكفيكَ موهبةً أبقَتكَ نشوانَ
لو كُنتَ في فَلك الأقمارِ مُنزوياً
هَوت إليكَ نُجوم تنشدُ الألحانَ
أَنتَ الذي في الدُنى لم تشتكِ ظمأً
حَتى ولو عشتَ طول العمرِ ظمآنَ
يَهناكَ عزةَ نَفسٍ ما ربَحتَ بِها
غيرَ المعالي وربحُ الغَير خسرانَ
يا إبن الخليفهَ هَلا قُلتَ لي وَلما
صارَ الشَقاءُ لَنا رَوحٍُ وريحانَ
مالي أرى الحُر يلقى اليومَ مَنقصةً
ويمتَطي المَجدَ من قَد كانَ تَعبانَ
أَبُعدُنا عن تُراث طابَ منهلهُ
أمِ السفينةَ أَرسَت فَوقَ حيطانَ
لا غرو يا دَهرُ إن أَبعدتنا فَلنا
عليكَ يا دهرُ فَوقَ الصبرِ إيمانَ
يا إبنَ الأكارم هلا قُلتَ ثانيةً
ما بالَ فقد العُلا والمجدُ شيئانَ
هذا التُراثَ الذي نُبكيهِ من زمنٍ
لولاهُ لم تقتحم بالروحِ نيرانَ
يا شاعِراً بِشعور الغيرِ كم لكَ في
دُنيا المحبةِ إخوانً وخلانَ