لياليكِ يا ليلى من الليل أَليلُ
ودمعُكِ ذِراف من السيل أسيلُ
وقلبُكِ من نور المحبة عامرُ
وعقلُكِ يا ليلى من العقلِ أعقلُ
وحبُكِ في قلبي كمشكاة ساهرُ
يشعُ جمالاً من جميل يجملُ
وإن جاد دهري كُنتُ للحُسن صائناً
وحُسنكِ عندي من كمالي أكملُ
وسلَمت روحي في يدٍ لن تُميتني
وحكمُكِ في حبي من العدلِ أعدلُ
ولا عجب إن همتَ يوماً بِظبيةً
حظيت بها من كُل فضل يُفضلُ
وطاب بِها حُبُ الحياةِ وعيشُها
وشَهدُ لها دوماً يطيب ويَعسلُ
وإن أنا أحببت الخلود بِحُبِها
رأيت رِضاها من سهيل يسهلُ
وقد شفَ قلب حاسد من صفائُها
وأصبح خلّي من عذولي أعذلُ
وإن تشتكِ دهراً بلاها بِحُبِنا
وآلمها ملاّ من المُلِ أمللُ
رَنت نحونا تهفو بِقلبٍ مُعذب
وكللها لون من اللون يجملُ
فيا رب حقق ما بِقلبي وقلبُها
وأسبغ علينا من جزيل يُجزلُ
ولا تدع الحُساد تَنشر قولها
لياليكِ يا ليلى من الليلِ أليلُ