كتبي بغير الروح ليست تشترى
ليست لهذا العصر بل للأدهر
ما إن سعيت لبيعها فمقالها
فوقي وفوق المال فوق المشتري
يسعى لها الشاري ولاتسعى له
هل سار للظمآن حوض الكوثر
لم أطبع الاشعار الا رحمة
فلقد جعلت بها هدى المتحير
إحراقها أولى بها من بيعها
إن سامها في البيع غير مقدِّر
سأرد بالنار القريض لأصله
وأعيد ماء تائهاً للمصدر
أخشى على الأشعار نظرة جاهل
وأخاف من تلويث هذا الجوهر
كيف السبيل لحصرها في أهلها
والحسن قنية كل وحش موسر
ليت المليحة فتشت عشاقها
ليت اللألئ غربلت من يشتري
فترهبت في اليأس كل مليحة
والدر عاد من يخب للأبحر