صُبَّها، صبّها يحبّ السكارى
خمرةَ العين مثل خمر الدّوالي
يا أنيق السواد، يا نكهة الآ
صالِ يا لمحَ رونقِ الآصال
صبّها يبتردْ لهاثُ مسافا
تي، ويُطفئْ جذا الظنون اشتعالي
أنا ملقىً على أراجيح وهْمي
أتلوّى على زنودِ خيالي
لا أُبالي بكى بعينيّ جوع ال
كأسِ، أم ضجَّ في احتراقي سؤالي
طِيبُ يا طِيبُ! يا غوى كلِّ غَوْيا
ءَ، وسرَّ ادّعاءِ كلِّ دلال
ما احتفالي بأنْ أكونَ ولكنْ
ني بهذا الدّجى الرّعوشِ احتفالي
فمتى أدّعي بأنك لي، لي
وبأني حرقتُ فيكَ ضلالي؟
طال يا موسمَ الغلال انتظاري
ورمى اليأسُ ظلَّه في سِلالي
أمِنَ الآلِ أنت يا لونَ عَيْنَيْ
ها، فأغفو على حقول الآل؟
صُبَّها صُبَّها يحبُّ النشاوى
خمرةَ العينِ مثل خمر الدوالي
صُبَّها يا سوادُ جُنّت خوابِيْ
يَ، ومَدَّت زنودها آمالي
صُبّها يدَّعيك آهي، ويدعو
كَ حنيني، ويشتهيك ابتهالي
أنا بالباب يا سوادٌ غريبٌ
جرفتْهُ إليكَ سودُ الليالي
حمَلَتْه إليك في فورة الصَّبْ
وَةِ رَنْواتُ ماسِك المتلالي
فأفِضْ من ضيائك العذب يشرقْ
ألقُ اللونِ في اصفرار الكلال
صبّها يا سوادُ يا خمرةَ الحبْ
بِ، وأهلاً من بعدها بالزوال