غَدًا يَخْفِقُ البَنْدُ فِي دَارِنَا
وَيَجْلُو صَبَاحُ التَّآخِي الظُّلَمْ
إِذَا مَا زَرَعْنَا بُذُورَ الهُدَى
سَيُجْتَثُّ شَرٌّ رَعَاهُ العَدَمْ
سَيَغْشَى رُبَانَا نَسِيمُ الوَفَاءِ
إِذَا مَا طَوَيْنَا كِتَابَ التُّهَمْ
نُشِيدُ المَعَالِي بِعَزْمِ الدهاةِ
وَنَبْنِي فُخَارًا يُبَاهِي الأُمَمْ
سَيَهْمِي غَمَامُ الهُدَى بِالرَّخَاءِ
وَتَأْتِي مِنَ اللهِ أَحْلَى النِّعَمْ
غَدًا يَحْرُسُ الجَيْشُ كُلَّ الرُّبُوعِ
بِعَزْمٍ مَتِينٍ وَأَسْمَى هِمَمْ
إِذَا مَا تَوَلَّى الْأَمِينُ النُّهَى
غَدَا الْعَيْشُ طِلْقًا سَلِيمَ الْقِيَمْ
سَيَجْبُرُ رَبِّي قُلُوبًا شَكَتْ
وَيُزْهِقُ رُوحَ الرَّدَى وَالنَّهَمْ
وَتَرْجِعُ مَرْفُوعَةً لِلْعَلَاءِ
لِيَخْطُبَ فِي وَصْفِهَا كُلُّ فَمْ
سَيُجْمَعُ شَمْلٌ غَدًا فِي ذُرَانَا
وَيُكْنَسُ هَذَا الْفَسَادُ الْأَعَمْ
تَبَارَكَ رَبِّي مَلَاذُ الْوَرَى
سَيَدْرَأُ كَيْدًا وَيَشْفِي السَّقَمْ
وَيَأْتِي قَمِيصُ الْهُدَى بِالشِّفَاءِ
لِنُبْصِرَ فِينَا جَمَالَ الشِّيَمْ
أَيَا أُخْتَ رُوحِي فَلَا تَيْأَسِي
فَشَمْسُ الْيَقِينِ تُبِيدُ الْغَمَمْ
سَتَعْلُو بِرَغْمِ الْمَآسِي ذُرَاكِ
وَيَخْفِقُ فَوْقَ السَّحَابِ الْعَلَمْ