لِلَّهِ دَرُّ أَبٍ أَفْنى شَبيبَتَهُ
حَتّى رَآنا نَنالُ العِزَّ والرُّتَبا
يَطْوي الضُّلوعَ عَلى هَمٍّ يُكابِدُهُ
وَيَسْتُرُ الضِّيقَ والآلامَ والوَصَبا
لَوْ أَنَّني صِرْتُ تُرْباً تَحْتَ أَخْمُصِهِ
لَما وَفَيْتُ نَدى كَفَّيْهِ ما وَهَبا
يَكْسو العِيالَ بِثَوْبِ العِزِّ مُبْتَهِجاً
وَيَرْفُضُ النَّوْمَ إِنْ مَسَّ الفَتى نَصَبا
البِرُّ دَيْنٌ كَما أَسْلَفْتَ في حِكَمٍ
مَنْ يَزْرَعِ البِرَّ يَجْنِ الشَّهْدَ والعِنَبا
فَاجْعَلْ أَباكَ بِعَيْنِ القَلْبِ مَنْزِلَةً
وَاخْفِضْ جَناحَكَ لا تَرْفَعْ بِهِ الهُدُبا
وَاغْنَمْ رِضاهُ فَإنَّ الرَّبَّ أقَرنَهُ
بِشُكْرِهِ، فَازَ مَنْ أَرْضاهُ واقْتَرَبا
لا تَنْتَظِرْ فَقْدَهُ كَيْ تَبْكِيه وآسَفاً
فَالقَبْرُ لا يَسْمَعُ الآهاتِ والعَتَبا