قُتلَ التكبّرُ ظالما ماأخسره
عرشٌ عقيمٌ ..خربةٌ متصحرّةْ
ثيرانه الهوجاء خلف خلاصنا
بُهُمٌ على طرق الوغى مستنفرة
إذْ أنّه باع الفضيلة واهما
أنّ الغنى في الأرض لا في الآخرة
ولأنّ أنْفُسَ من رضَوا بعتوّه
مخصيّة عن كلّ خَصبٍ مقفرةْ
لانخلةَ الأخلاق أعطت تمرها
لا غيمةٌ منها الشرائع ممطرة
ياغيثُ ماانفكت دماؤك نبعة
دهرية تذرُ العيونَ كنوفرة
مجرى الدقائق قد تجمّدَ واقفا
من بعد ما صعق اغتيالك أنهره
فكأنّ معنى الكون وقفة عزّة
بالباقيات الصالحات مفسرّةْ!!
فبقيتَ أنت حكاية ضوئية
كالفجر كالأفق الرحيب لنعبره
حاشا لصوت نبوءة أبدية
أنْ تُخمدَ الظلماء يوما منبره
حتى ولو سفك الدماءَ تعطشا
حقدٌ يمرّغ بالمروءة خنجره
ستظلّ آثار الإباء ملاحما
بالنبل بالشرف العظيم مسطّره
والله قد جعل الكرام منابرا
هو أهل من أتْقى وأهل المغفرة