لَهْفِي عَلَيْكَ لِلَهْفَةٍ مِنْ خَائِفٍ
كُنْتَ المُجِيرَ لَهَا وَلَيْسَ مُجِيرُ
أَمَّا القُبُورُ فَإِنَّهُنَّ أَوَانِسٌ
بِجِوَارِ قَبْرِكَ وَالدِّيَارُ قُبُورُ
جَلَّتْ رَزِيئَتُهُ فَعَمَّ مُصَابُهُ
فَالنَّاسُ فِيهِ كُلُّهُمْ مَأْجُورُ
وَالنَّاسُ مَأْتَمُهُمْ عَلَيْهِ وَاحِدٌ
فِي كُلِّ دَارٍ رَنَّةٌ وَزّفِيرُ
عَمَّتْ مُصِيبَتُهُ فَصَارَتْ أُسْوَةً
لِلنَّاسِ كُلِّهِمُ فَلَيْسَ صَبُورُ
يُثْنِي عَلَيْكَ لِسَانُ مَنْ لَمْ تُولِهِ
خَيْراً لِأَنَّكَ بِالثَّنَاءِ جَدِيرُ
رَدَّتْ صَنَائِعُهُ إِلَيْهِ حَيَاتَهُ
فَكَأَنَّهُ مِنْ نَشْرِهَا مَنْشُورُ